التشهد : " بأن تحليل الصلاة التسليم ، وإذا قلت هذا فقد سلمت " ( 1 ) راجع
إلى قياس من الشكل الأول ، وهو أن قول " السلام علينا " تسليم ، وكل
تسليم تحليل .
وبه يدفع ما ربما يحتمل من عدم المنافاة بين القول بوجوب " السلام
عليكم " ، وبين القول بالانصراف ب " السلام علينا " ، كما في الذكرى عن
البشرى ، من أنه لا مانع من أن يكون الخروج ب " السلام علينا " وأن يجب
" السلام عليكم ورحمة الله وبركاته " ( 2 ) ، بل ربما جزم به جماعة ( 3 ) - على
ما حكي - ، بناء على أنه مقتضى العمومات الآمرة بالتسليم ، المختص اسمه
عند العامة والخاصة بالصيغة الثانية كما في الذكرى ( 4 ) ، وخصوص رواية
أبي بصير الواردة في أكمل التشهد ( 5 ) ، ونحوها ( 6 ) الآمرة بتلك الصيغة بعد قول
" السلام علينا " ، ولا منافاة بين الفراغ من الصلاة وبقاء أحكامها من حرمة
المنافيات إلى أن يتحلل بالتسليم ، نعم لو حصلت المنافيات قبل تلك الصيغة
بغير اختيار أو بسوء اختيار ، لم تبطل الصلاة .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 123 ، الباب 35 ، الحديث الأول ، وانظر الوسائل
4 : 1006 ، الباب الأول من أبواب التسليم ، الحديث 12 .
( 2 ) الذكرى : 208 .
( 3 ) منهم السيد العاملي في المدارك 3 : 435 - 436 ، والمحدث الكاشاني في مفاتيح
الشرائع 1 : 152 ، والمحدث البحراني في الحدائق 8 : 483 و 488 .
( 4 ) الذكرى : 207 .
( 5 ) الوسائل 4 : 990 ، الباب 3 من أبواب التشهد ، الحديث 2 .
( 6 ) الوسائل 4 : 1008 ، الباب 2 من أبواب التسليم ، الحديث 8 .