مع أن الفروض التي ذكرناها من موارد عدم صدق الزيادة ، فروض
نادرة لا ينصرف إليها الإطلاق .
مع إمكان أن يقال : الحكم المذكور مما قضى به الدليل وليس من جهة
الزيادة ، ومنه يظهر أن الحكم بالصحة فيما إذا زاد خامسة على جميع فروضه
ليس لأجل ما ذكره الشيخ والحلي ( 1 ) من حيث الانطباق على القاعدة ، بل
من جهة النصوص ( 2 ) الواردة في المسألة .
ثم توهم عدم تعقل طرو الفساد بعد تحقق الواجبات ، مدفوع بإمكان
كون عدم إلحاق الزائد بقصد الجزئية مشروطا في تحقق الامتثال ، بل تعقل
الحكم هنا أوضح من تعقل الحكم بكون السمعة والعجب مبطلين بمعنى
إيجابهما للإعادة ، لأن العجب إنما يتحقق بعد تحقق الإطاعة كما لا يخفى ،
فلا يعقل كون الامتثال مشروطا بعدم حصول العجب بعد العمل ، فافهم .
ومنها : ما دل على عدم انقطاع الصلاة قبل قول المصلي : " السلام
علينا . . . الخ " ( 3 ) .
ومنها : رواية الحلبي المصححة عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : كل
ما ذكرت الله عز وجل فهو من الصلاة ، وإن قلت السلام علينا وعلى عباد
الله الصالحين ، فقد انصرفت " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تقدم النقل عنهما في الصفحة 92 .
( 2 ) انظر الوسائل 5 : 332 ، الباب 19 من أبواب الخلل .
( 3 ) انظر الوسائل 4 : 1012 ، الباب 4 من أبواب التسليم ، وغيره من
الأبواب .
( 4 ) الوسائل 4 : 1012 ، الباب 4 من أبواب التسليم ، الحديث الأول .