التسليم ( 1 ) ، يدفعه : أن الركعتين إذا وقعتا بعد الفراغ عن الصلاة بل بعد قصد
الخروج على ما فرضنا ، فتكون الزيادة واقعة خارج الصلاة ، ولذا صرح
الشيخ والحلي في الاستبصار ( 2 ) والسرائر ( 3 ) - على ما حكي عنهما في مسألة
ما إذا زاد ركعة خامسة - بأن زيادة الركعة في آخر الصلاة لا تفسدها ،
للفراغ عنها بالتشهد واستحباب التسليم .
لكن الإنصاف : أن ما ذكراه من نفي صدق الزيادة بمجرد تحقق التشهد
حتى مع نية البقاء في الصلاة وتأخير التسليم الذي هو من الأجزاء على
القولين ، مخالف للعرف .
وإلى ما ذكرنا يرجع ما ذكره في الروض من أن الصلاة إنما تتم عند
القائل بندب التسليم بنية الخروج ، أو بالتسليم وإن كان مستحبا ، أو بفعل
المنافي ، ولم يحصل ( 4 ) .
وقد يتوهم أنه رجوع إلى مذهب أبي حنيفة القائل بالتخيير بين
الخروج بالمنافي أو بالتسليم ( 5 ) ، وهو توهم صرف ، لأن الشهيد ( 6 ) يمنع وجوب
الخروج ، لكنه إنما يدعي أن الخروج لا يحصل ما لم ينو الخروج أو يسلم أو
يفعل المنافي .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 2 : 325 .
( 2 ) الإستبصار 1 : 377 ، ذيل الحديث 4 .
( 3 ) السرائر 1 : 245 - 246 .
( 4 ) روض الجنان : 280 .
( 5 ) انظر البداية 1 : 131 ، والمجموع 3 : 462 ، والمغني ، لابن قدامة 1 : 551 .
( 6 ) في " ن " و " ط " : السيد ، ولكن شطب على الكلمة في " ط " وكتب بدله في
الهامش : " القائل بالندب " .