التسليم يثبت الخروج عن الصلاة ، الموجب لحلية ما كان محرما ، لأن الخروج
يحصل بسقوط التكليف .
مضافا إلى ما عرفت من أن استصحاب عدم الخروج عن الصلاة إنما
يجري إذا شك في فعل ما ثبت جزئيته لا في جزئية ما لم يفعله .
وأما استصحاب تحريم ما كان محرما ، فهو إنما ثبت سابقا من حيث
كونه إبطالا ، ولم يثبت صدق هذا العنوان على فعل تلك الأفعال المحرمة بعد
الفراغ عن التشهد . فالأولى تسليم الأصل والجواب عنه بما سيجئ من الأدلة .
نعم ، في التمسك بجميع ما بعده نظر :
أما فيما ذكر من الملازمة ( 1 ) بين كونه من الصلاة وعدم وجوب سجدة
السهو بفعله نسيانا في أثناء الصلاة وعدم تحقق القطع بفعله فيها عمدا ،
فلكونها ممنوعة ، لعدم الدليل عليها ، كما لا يخفى .
وأما الروايات ، فالحصر في الأولى ( 2 ) إضافي بالنسبة إلى كلام
الآدميين ، كما هو واضح - بملاحظة ما ورد بهذا المضمون من الأخبار
النبوية - بل لا يبعد أن يكون مجموعها رواية واحدة بحذف بعضها تارة ،
وبنقل المعنى أخرى ، وبذكر تمامها ثالثة .
وأما الرواية الثانية ( 3 ) ، فذيلها أدل على وجوب التسليم من صدرها
على الاستحباب ، مع أن ظاهرها نفي وجوب الصلاة على النبي
وآله صلى الله عليه وآله ، مع إمكان الحمل على التقية ، لأن بناء العامة على تأخير
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 78 .
( 2 ) وهي النبوي ، راجع الصفحة 78 .
( 3 ) وهي صحيحة الفضلاء المتقدمة في الصفحة 78 .