بسم الله
اعلم أن المفارقة للإمام في أثناء الصلاة إما صورية بأن يتقدم أو
يتأخر عنه في الأفعال من غير نية الانفراد ، وإما معنوية بأن ينوى الانفراد .
والنسبة بين المفارقتين عموم من وجه .
وعلى التقديرين ، فإما أن تكون المفارقة لعذر أو لغير عذر ، والعذر
إما السهو وإما الاضطرار ، والاضطرار إما عقلي أو شرعي كفوات واجب
مثلا .
وعلى التقديرين ، فإما أن يعلم قبل الصلاة حصوله في أثنائها أو لا ،
وكل منها إما ملجئة إلى المفارقة إلى الآخر أو في خصوص جزء من أجزاء
الصلاة .
وعلى التقادير ، فإما أن تنمحي صورة الجماعة وإما لا .
فإن محيت صورة الجماعة فلا إشكال في بطلانها ، فإن كان قبل الصلاة
عالما بعروض ذلك في الأثناء بني على صحة مثل هذه الجماعة ، وإلا فإن
فارقها صورة لا لعذر كان حكمه ما تقدم في مسألة وجوب المتابعة .
وكذا تقدم حكم ما لو فارقه لعذر السهو والظن ( 1 ) .
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 611 ، وما بعدها .