تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
في أصل الصلاة التي كلف بها المأموم مقيدا بما إذا ركع الإمام ، بل الركوع الذي يتحقق به المتابعة ، فقولنا في السابق ( 1 ) : " إن ما أتى به غير ما أمر به ، وما أمر به لم يأت به " إن أريد به ما أمر به من جهة المتابعة فمسلم ، لكن لا يلزم من عدم الإتيان إلا الإخلال بالمتابعة ، وقد عرفت أنه لم يثبت كونه مخلا بأصل الصلاة ، وإن أريد به ما أمر به في أصل الصلاة فلا نسلم أنه لم يأت به ، غايته أنه أتى به على وجه لم يتحقق فيه المتابعة ، وتحقق المتابعة في ضمنه ليس من شروط صحته ، وإنما هو واجب مستقل . وحاصل الكلام : أن المكلف بالصلاة مكلف بالركوع فيها بقول مطلق ، فإذا كان مقتديا بإمام أمر بأن يتابعه في أفعال الصلاة ، ومعناه أن لا يركع إلا إذا ركع الإمام ولا يسجد ( 2 ) إلا إذا سجد ، لكن هذا الأمر واجب مستقل لم يؤخذ في صحة أصل الأفعال ، فتبين من هذا أن التقدم على الإمام في أي فعل كان لا يوجب بطلان الصلاة ، نعم لو قلنا بأن الأمر ( 3 ) . . . ثم إنك قد عرفت أن التقدم على الإمام مع التعمد لا يفسد الصلاة ولا الجماعة وفاقا للمعظم ( 4 ) ، نعم قد يتأمل في الصحة فيما إذا كان التقدم فعلا من أفعال الصلاة ، من أجل حرمة التقدم ، فيصير الفعل حراما ، إذ لا معنى
هامش
( 1 ) راجع الصفحة السابقة . ( 2 ) في " ن " و " ط " : وأن لا يسجد . ( 3 ) هذا آخر ما ورد في الصفحة اليمنى من الورقة 290 من نسخة " ق " ، والظاهر أن قوله " قد عرفت . . . الخ " لا ارتباط له بما قبله . ( 4 ) راجع الحدائق 11 : 140 ، ومفتاح الكرامة 3 : 461 - 463 ، والجواهر 13 : 210 .
كتاب الصلاة — صفحة 610 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم