تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
لحرمة التقدم إلا حرمة إيجاد الفعل قبل الإمام فيصير فاسدا ، وبهذا تمسك في الذكرى للشيخ قدس سره بناء على ما نسب إليه من الحكم ببطلان الصلاة ، كما تقدم ( 1 ) . ويمكن أن يقال : إن حرمة التقدم من باب أنه ضد للمتابعة في ذلك الفعل وللمتابعة في الفعل الذي كان الإمام مشغولا به حين عدل عنه المأموم إلى فعل آخر ، وحرمة ضد الواجب ممنوعة ، ولو سلمت فالحرام هو التقدم دون الفعل ، إلا أن يقال : بأنه وصف لازم ، ولو سلم هذا كله فالفساد إنما هو في ما إذا تقدم في فعل من أجزاء الصلاة ، وأما لو تقدم في فعل هو من مقدمات الأجزاء كرفع الرأس من الركوع والسجود والنهوض للقيام بعد السجدتين ، بناء على كون هذه الأفعال مقدمات فلا مقتضى للفساد هنا ، وحينئذ فالدليل المذكور للشيخ أخص من مطلبه . وكيف كان ، فالحكم في صورة التقدم في الأفعال مشكل جدا ، والأخبار الآتية لا تصلح للدلالة على الصحة فيها . وأيا ما كان ، فحيث قلنا بالصحة مع التقدم فمقتضى القاعدة عدم وجوب العود ، لعدم الدليل عليه ، فإن وجوب المتابعة إنما هو في الفعل الذي لم يأت به المأموم كما هو ظاهر النص والفتوى ، ومع عدم الدليل فيحرم ، لعدم التوقيف . مضافا إلى عمومات إبطال الزيادة ، وخصوص قاعدة البطلان بزيادة الركن مطلقا ، وحينئذ فحكم المشهور بعدم جواز العود على طبق القاعدة ، لا يحتاج في الإثبات إلى غيرها مما استدلوا به مثل موثقة غياث بن
هامش
( 1 ) الذكرى : 275 ، وانظر المبسوط 1 : 157 ، وراجع الصفحة 619 .