تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
الائتمام في المتابعة في الأفعال . ويؤيدها : أنه صلى الله عليه وآله وسلم فرع على ذلك قوله : " فإذا كبر فكبروا . . . إلى آخره " من غير تعرض للأقوال ، عدا تكبيرة الإحرام التي لا يتحقق الدخول في الصلاة إلا بها ولا يصدق الائتمام إلا بمتابعته في الدخول ، ولذا لم يخالف أحد في وجوب المتابعة فيها ، وإن شئت فارجع المتابعة في التكبير إلى المتابعة في الأفعال ، إما من جهة ملاحظة النية ، وإما من جهة ملاحظة أصل الدخول . ويؤيد ما ذكرنا من وجوب المتابعة في خصوص التكبير : ما رواه غير واحد عن قرب الإسناد بسنده القريب من الصحيح ، عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : " سألته عن الرجل يصلي مع الإمام ، أله أن يكبر قبل الإمام ؟ قال : لا يكبر إلا مع الإمام ، فإن كبر قبله أعاد التكبير " ( 1 ) والاحتياط بمراعاة التأخر ( 2 ) عنه في الأفعال وجميع الأقوال مما لا ينبغي تركه ، بل يمكن أن يقال بلزومه ، حيث إن الأصل عدم سقوط القراءة من المأموم إلا بعد تحقق صحة الجماعة المشكوك فيها في نحو المقام ، ولم أعثر في باب الجماعة على ما يدل من الإطلاقات على صحة الجماعة بقول مطلق حتى يعول عليه في موارد الشك . وحيث حكم بوجوب المتابعة في الأفعال ، فإذا أخل بها بأن تقدم على الإمام ، فإما أن يكون ذلك منه تعمدا ، أو سهوا ، أو ظنا منه دخول
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 218 ، الحديث 854 ، والوسائل 2 : 792 ، الباب 16 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث الأول . ( 2 ) في " ن " و " ط " : التأخير .