الائتمام في المتابعة في الأفعال .
ويؤيدها : أنه صلى الله عليه وآله وسلم فرع على ذلك قوله : " فإذا كبر فكبروا . . .
إلى آخره " من غير تعرض للأقوال ، عدا تكبيرة الإحرام التي لا يتحقق
الدخول في الصلاة إلا بها ولا يصدق الائتمام إلا بمتابعته في الدخول ، ولذا لم
يخالف أحد في وجوب المتابعة فيها ، وإن شئت فارجع المتابعة في التكبير إلى
المتابعة في الأفعال ، إما من جهة ملاحظة النية ، وإما من جهة ملاحظة أصل
الدخول .
ويؤيد ما ذكرنا من وجوب المتابعة في خصوص التكبير : ما رواه
غير واحد عن قرب الإسناد بسنده القريب من الصحيح ، عن علي بن جعفر
عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : " سألته عن الرجل يصلي مع الإمام ، أله أن
يكبر قبل الإمام ؟ قال : لا يكبر إلا مع الإمام ، فإن كبر قبله أعاد
التكبير " ( 1 ) والاحتياط بمراعاة التأخر ( 2 ) عنه في الأفعال وجميع الأقوال مما
لا ينبغي تركه ، بل يمكن أن يقال بلزومه ، حيث إن الأصل عدم سقوط
القراءة من المأموم إلا بعد تحقق صحة الجماعة المشكوك فيها في نحو المقام ،
ولم أعثر في باب الجماعة على ما يدل من الإطلاقات على صحة الجماعة
بقول مطلق حتى يعول عليه في موارد الشك .
وحيث حكم بوجوب المتابعة في الأفعال ، فإذا أخل بها بأن تقدم
على الإمام ، فإما أن يكون ذلك منه تعمدا ، أو سهوا ، أو ظنا منه دخول
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 218 ، الحديث 854 ، والوسائل 2 : 792 ، الباب 16 من أبواب
صلاة الجنازة ، الحديث الأول .
( 2 ) في " ن " و " ط " : التأخير .