إبراهيم : " عن الرجل يرفع رأسه من الركوع قبل الإمام ، أيعود فيركع إذا
أبطأ الإمام ؟ قال : لا " ( 1 ) .
مضافا إلى عدم دلالتها إلا على عدم وجوب العود ، حيث إن الظاهر
السؤال عن وجوب العود لا عن جوازه ، فلا بد في إثبات عدم جوازه
- المفتى به عند المشهور - من ضم القاعدة المتقدمة ( 2 ) الحاكمة بالحرمة
والإبطال ، ومعها فلا حاجة إلى الاستدلال .
مع أنها معارضة بما سيأتي من الإطلاقات الدالة على وجوب العود
بقول مطلق ، اللهم إلا أن يدعى انصراف تلك الأخبار إلى غير صورة
التعمد .
وأما وجوب العود في صورة التقدم سهوا ، فهو وإن كان مخالفا
للقاعدة المتقدمة إلا أنه صير إليه لظواهر بعض الأخبار ، مثل موثقة
ابن فضال : " في الرجل كان خلف إمام يأتم به فركع قبل أن يركع الإمام
وهو يظن أن الإمام قد ركع ، فلما رآه لم يركع رفع رأسه ثم أعاد ركوعه
مع الإمام ، أيفسد ذلك صلاته ؟ قال : يتم صلاته ، ولا يفسد ما صنع
صلاته " ( 3 ) .
وهذه الرواية مختصة بغير المتعمد ، بناء على أن المناط في تكليف
المأموم بالمتابعة ظنه بحركات الإمام ، فالظان معذور .
وفي حكمه الناسي عن الائتمام ، لعدم القول بالفصل بين أفراد العذر ،
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 448 ، الباب 48 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 6 .
( 2 ) المتقدمة في الصفحة السابقة .
( 3 ) الوسائل 5 : 448 ، الباب 48 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 4 .