تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
إبراهيم : " عن الرجل يرفع رأسه من الركوع قبل الإمام ، أيعود فيركع إذا أبطأ الإمام ؟ قال : لا " ( 1 ) . مضافا إلى عدم دلالتها إلا على عدم وجوب العود ، حيث إن الظاهر السؤال عن وجوب العود لا عن جوازه ، فلا بد في إثبات عدم جوازه - المفتى به عند المشهور - من ضم القاعدة المتقدمة ( 2 ) الحاكمة بالحرمة والإبطال ، ومعها فلا حاجة إلى الاستدلال . مع أنها معارضة بما سيأتي من الإطلاقات الدالة على وجوب العود بقول مطلق ، اللهم إلا أن يدعى انصراف تلك الأخبار إلى غير صورة التعمد . وأما وجوب العود في صورة التقدم سهوا ، فهو وإن كان مخالفا للقاعدة المتقدمة إلا أنه صير إليه لظواهر بعض الأخبار ، مثل موثقة ابن فضال : " في الرجل كان خلف إمام يأتم به فركع قبل أن يركع الإمام وهو يظن أن الإمام قد ركع ، فلما رآه لم يركع رفع رأسه ثم أعاد ركوعه مع الإمام ، أيفسد ذلك صلاته ؟ قال : يتم صلاته ، ولا يفسد ما صنع صلاته " ( 3 ) . وهذه الرواية مختصة بغير المتعمد ، بناء على أن المناط في تكليف المأموم بالمتابعة ظنه بحركات الإمام ، فالظان معذور . وفي حكمه الناسي عن الائتمام ، لعدم القول بالفصل بين أفراد العذر ،
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 448 ، الباب 48 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 6 . ( 2 ) المتقدمة في الصفحة السابقة . ( 3 ) الوسائل 5 : 448 ، الباب 48 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 4 .
كتاب الصلاة — صفحة 612 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم