وهي وإن دلت على عدم الفساد بالعود الغير الملازم ( 1 ) مع الوجوب ، إلا أن
وجوبه مستفاد من مصححة ابن يقطين : " عن الرجل يركع مع إمام يقتدي
به ثم يرفع رأسه قبل الإمام ، قال : يعيد ركوعه معه " ( 2 ) .
وأظهر منها صحيحة الفضيل وربعي : " عن رجل صلى مع إمام يأتم
به فرفع رأسه من السجود قبل أن يرفع الإمام رأسه من السجود ، قال :
فليسجد " ( 3 ) ، وفي معناها موثقة محمد بن علي بن فضال ( 4 ) .
ودعوى ظهور الموثقة المتقدمة في عدم الوجوب ، إما لأجل أن
السائل حيث سأل عن كون العود مفسدا وعدمه ظهر من ذلك أنه معتقد
لعدم وجوبه وأن عدم الوجوب عنده مفروغ عنه وإنما الشك في جوازه
وعدم إفساده ، فتقرير المعصوم عليه السلام يدل على مطابقة اعتقاده للواقع ،
وإما لأجل أن العود لو كان واجبا لما عبر الإمام عليه السلام في الجواب بقوله :
" لا يفسد ما صنع " ، بل كان ينبغي أن يجيب بأن ما فعله كان واجبا .
مسلمة لو كان مورد السؤال هو كون العود مفسدا ، وأما لو كان
مورده هو الإفساد بمجرد التقدم على الإمام ولو من غير عمد بتوهم شرطية
المتابعة مطلقا ، المستلزم لبطلان الصلاة بالإخلال بها ولو من غير عمد أو
كان مورده هو الإفساد بمجموع ما فعله من التقدم ثم العود ، لم يكن
هامش
( 1 ) في " ط " : المتلازم .
( 2 ) الوسائل 5 : 447 ، الباب 48 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 3 .
( 3 ) التهذيب 3 : 48 ، الحديث 165 ، والوسائل 5 : 447 ، الباب 48 من أبواب صلاة
الجماعة ، ذيل الحديث الأول .
( 4 ) الوسائل 5 : 448 ، الباب 48 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 5 .