تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣
وهي وإن دلت على عدم الفساد بالعود الغير الملازم ( 1 ) مع الوجوب ، إلا أن وجوبه مستفاد من مصححة ابن يقطين : " عن الرجل يركع مع إمام يقتدي به ثم يرفع رأسه قبل الإمام ، قال : يعيد ركوعه معه " ( 2 ) . وأظهر منها صحيحة الفضيل وربعي : " عن رجل صلى مع إمام يأتم به فرفع رأسه من السجود قبل أن يرفع الإمام رأسه من السجود ، قال : فليسجد " ( 3 ) ، وفي معناها موثقة محمد بن علي بن فضال ( 4 ) . ودعوى ظهور الموثقة المتقدمة في عدم الوجوب ، إما لأجل أن السائل حيث سأل عن كون العود مفسدا وعدمه ظهر من ذلك أنه معتقد لعدم وجوبه وأن عدم الوجوب عنده مفروغ عنه وإنما الشك في جوازه وعدم إفساده ، فتقرير المعصوم عليه السلام يدل على مطابقة اعتقاده للواقع ، وإما لأجل أن العود لو كان واجبا لما عبر الإمام عليه السلام في الجواب بقوله : " لا يفسد ما صنع " ، بل كان ينبغي أن يجيب بأن ما فعله كان واجبا . مسلمة لو كان مورد السؤال هو كون العود مفسدا ، وأما لو كان مورده هو الإفساد بمجرد التقدم على الإمام ولو من غير عمد بتوهم شرطية المتابعة مطلقا ، المستلزم لبطلان الصلاة بالإخلال بها ولو من غير عمد أو كان مورده هو الإفساد بمجموع ما فعله من التقدم ثم العود ، لم يكن
هامش
( 1 ) في " ط " : المتلازم . ( 2 ) الوسائل 5 : 447 ، الباب 48 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 3 . ( 3 ) التهذيب 3 : 48 ، الحديث 165 ، والوسائل 5 : 447 ، الباب 48 من أبواب صلاة الجماعة ، ذيل الحديث الأول . ( 4 ) الوسائل 5 : 448 ، الباب 48 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 5 .