تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
وعدم كون المكان أسفل من مكان الإمام أو مقدما عليه ، أم لا ؟ وجهان ، بل قولان ( 1 ) . من الأدلة الدالة على اشتراط المذكورات ، ومن إطلاق نصوص المسألة ( 2 ) . ولا يبعد التفصيل بين البعد وغيره من الموانع ، فيجوز الأول دون الثاني . أما الجواز مع البعد ، فلأن الظاهر من صحيحة عبد الرحمن ( 3 ) هو بعد المأموم عن أهل الجماعة وكون هذا الحكم من باب الرخصة في الاقتداء مع البعد المانع في غير المقام . ويؤيده : الأمر بالمشي حتى يلحق الصف ويبلغ القوم في الصحيحتين ( 4 ) ، إذ لولا البعد المانع من الاقتداء لم يجب المشي ، بل جاز أن يصلي جماعة في مكانه . ومن هنا يمكن أن يستدل بهاتين الصحيحتين على كون البعد الكثير
هامش
( 1 ) فممن قال بالاشتراط الشهيد الثاني في المسالك 1 : 319 ، وروض الجنان : 376 ، وفي المدارك 4 : 375 " إذا لم يكن هناك مانع شرعي " . ويظهر من البحراني في الحدائق 11 : 236 - 237 ، والسيد الطباطبائي في الرياض 4 : 358 عدم الاشتراط . وفصل المحقق النراقي في المستند ( 8 : 137 - 138 ) بين الشروط . وللتفصيل راجع مفتاح الكرامة 3 : 443 - 444 . ( 2 ) راجع الوسائل 5 : 443 ، الباب 46 من أبواب صلاة الجماعة . ( 3 ) المتقدمة في الصفحة 583 . ( 4 ) أي : صحيحة ابن مسلم ، وصحيحة عبد الرحمن المتقدمتين في الصفحة 583 و 587 .