أصحابنا قال : إن لم يسمع تكبيرة الركوع فليس له أن يعتد بتلك الركعة ؟
فأجاب عليه السلام : إذا لحق الإمام من تسبيح الركوع تسبيحة واحدة اعتد
بتلك الركعة ، وإن لم يسمع تكبيرة [ الركوع ] " ( 1 ) ، والعمل بمضمونه أحوط
وإن كان القول به خلاف المشهور ، وسند الرواية لا يبلغ حد الصحة وإن
كان لا يقصر عنه بعد التأمل .
الثاني : أنه لو دخل موضعا يقام فيه الجماعة وظن أنه إن لحق الصف
فاتته الركعة برفع الإمام رأسه جاز له الدخول في الصلاة بنية الاقتداء
والركوع معهم في مكانه . والظاهر أن هذا القدر من الحكم مما لا خلاف
فيه ، وبه روايات أخر إلا أن الكلام في مواضع أخر من هذه المسألة .
الأول : أن هذا الحكم مختص بصورة ظن الفوت باللحاق ، أم يناط
بمطلق خوفه ؟ ظاهر الصحيحة المذكورة هنا ( 2 ) الأول ، إلا أن المستفاد من
بعض الصحاح هو الثاني مثل صحيحة محمد بن مسلم المروية في التهذيب
عن أحدهما عليهما السلام : " عن الرجل يدخل المسجد فيخاف أن تفوته الركعة
فقال : يركع قبل أن يبلغ القوم ويمشي وهو راكع حتى يبلغهم " ( 3 ) .
الثاني : هل يختص جواز الدخول في الصلاة في مكانه بما إذا لم يكن
هناك مانع من الاقتداء كالبعد الذي لا يصح معه الاقتداء وعدم الحائل
هامش
( 1 ) الإحتجاج 2 : 580 ، ذيل الحديث 357 ، وعنه في الوسائل 5 : 442 ، الباب 45
من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 5 ، والزيادة من المصدر .
( 2 ) تقدمت في الصفحة 583 .
( 3 ) التهذيب 3 : 44 ، الحديث 154 ، الوسائل 5 : 443 ، الباب 46 من أبواب صلاة
الجماعة ، الحديث الأول .