تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
أصحابنا قال : إن لم يسمع تكبيرة الركوع فليس له أن يعتد بتلك الركعة ؟ فأجاب عليه السلام : إذا لحق الإمام من تسبيح الركوع تسبيحة واحدة اعتد بتلك الركعة ، وإن لم يسمع تكبيرة [ الركوع ] " ( 1 ) ، والعمل بمضمونه أحوط وإن كان القول به خلاف المشهور ، وسند الرواية لا يبلغ حد الصحة وإن كان لا يقصر عنه بعد التأمل . الثاني : أنه لو دخل موضعا يقام فيه الجماعة وظن أنه إن لحق الصف فاتته الركعة برفع الإمام رأسه جاز له الدخول في الصلاة بنية الاقتداء والركوع معهم في مكانه . والظاهر أن هذا القدر من الحكم مما لا خلاف فيه ، وبه روايات أخر إلا أن الكلام في مواضع أخر من هذه المسألة . الأول : أن هذا الحكم مختص بصورة ظن الفوت باللحاق ، أم يناط بمطلق خوفه ؟ ظاهر الصحيحة المذكورة هنا ( 2 ) الأول ، إلا أن المستفاد من بعض الصحاح هو الثاني مثل صحيحة محمد بن مسلم المروية في التهذيب عن أحدهما عليهما السلام : " عن الرجل يدخل المسجد فيخاف أن تفوته الركعة فقال : يركع قبل أن يبلغ القوم ويمشي وهو راكع حتى يبلغهم " ( 3 ) . الثاني : هل يختص جواز الدخول في الصلاة في مكانه بما إذا لم يكن هناك مانع من الاقتداء كالبعد الذي لا يصح معه الاقتداء وعدم الحائل
هامش
( 1 ) الإحتجاج 2 : 580 ، ذيل الحديث 357 ، وعنه في الوسائل 5 : 442 ، الباب 45 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 5 ، والزيادة من المصدر . ( 2 ) تقدمت في الصفحة 583 . ( 3 ) التهذيب 3 : 44 ، الحديث 154 ، الوسائل 5 : 443 ، الباب 46 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأول .