تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
خارج المسجد ، مع أن الصحيحة المذكورة عن محمد بن مسلم صريحة في شهود التكبيرة مع الإمام ، فكيف يستدل بها على كفاية سماع تكبير الإمام من خارج المسجد ؟ ! وأما الحمل الأول ، فلأن المراد من كراهة الاعتداد بتلك الركعة مع جوازه إن كان هو أن لا يعتد بها ويجئ بعدها بصلاته تامة الركعات ، فهو في غاية الإشكال ، للزوم الزيادة في الصلاة ، إلا أن يراد أنه يتبعه في الركوع والسجود فإذا قام استأنف النية ، لكنه مناف لقوله عليه السلام في صحيحة أخرى من هذه الأخبار : " لا تدخل معهم في تلك الركعة " ( 1 ) . وإن كان المراد بها عدم الدخول في تلك الركعة مع جوازه وجواز الاعتداد بها ، فكيف يرجح تركه الموجب لتفويت الجماعة في تلك الركعة ، بل في أصل الصلاة إذا كانت تلك الركعة هي الركعة الأخيرة ؟ ! مع ما ظهر من الأخبار من ثبوت الفضيلة والمزية لكل جزء جزء من الصلاة يدرك مع الإمام من التكبير والركوع والسجود . وإن كان المراد بها أن تلك الركعة أقل ثوابا من الركعة التي يدرك تكبيرها مع الإمام ، ليكون مرجعه إلى الحث على التعجيل والإسراع إلى الجماعة عند سماع الأذان ، فهو لا يلائم التعبير عن ذلك بقوله عليه السلام : " لا تعتد " ( 2 ) وقوله عليه السلام في صحيحة أخرى : " لا تدخل " ( 3 ) . وقد ترجح الأخبار الأولة بكثرتها ، لأن الأصل في جميع الصحاح
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 441 ، الباب 44 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 4 . ( 2 ) كما تقدم في الصفحة السابقة . ( 3 ) كما تقدمت آنفا .