بل ربما احتمل أو استظهر ( 1 ) من كلام كل من أطلق الأفعال بناء على شمولها
للأقوال أو ترك ذكر الأفعال وأطلق وجوب المتابعة كما في بعض العبارات ( 2 )
ومعاقد الإجماعات ، وهذا القول لا يخلو عن قرب ، لعموم صدر النبوي
المتقدم ، وذكر الركوع والسجود في ذيله من باب المثال مع ذكر التكبير في
بعض رواياته .
وربما يذكر لعدم الوجوب وجوه لا تنهض مقيدا للنبوي المذكور مع
فرض إطلاقه بحيث يعم الأقوال ، نعم يمكن أن يقال : إن ظاهر النبوي عرفا
وجوب الائتمام . [ وهذا ] ( 3 ) مخالف لكثير من الأحكام المستفادة من الأدلة ،
مثل تخيير المأموم بين الفاتحة والتسبيح في الركعتين الأخيرتين وبين التسبيحة
الكبرى والثلاث الصغريات في ذكر الركوع والسجود .
وحمل النبوي على وجوب المتابعة في هذه الأمور إذا اختار ما اختاره
الإمام ، أو على إرادة المتابعة في الشروع والفراغ أو الشروع فقط ، لا يخفى
بعده .
توضيحه أن يقال : إن الظاهر من الرواية وجوب الائتمام وعدم التقدم
في الأمور اللازمة الصدور من كل من الإمام والمأموم في محل واحد ، وليس
المراد وجوب الإتيان بكل ما يأتيه الإمام ، لأنه مع مخالفته للسياق يوجب
خروج أكثر الأفعال والأقوال ، مع أن إرادة المتابعة في أصل الفعل لا يدل
هامش
( 1 ) استظهره السيد العاملي في مفتاح الكرامة 3 : 360 من الشرائع والنافع والتحرير
والقواعد .
( 2 ) كما في الشرائع 1 : 123 ، والقواعد 1 : 317 ، واللمعة : 47 ، وغيرها .
( 3 ) الزيادة من " ق " ، ويبدو أنه قد شطب عليها سهوا .