تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
المانع عن موافقة الحق في العمل ، فلا دليل على صحة العمل إذا أوقعه على طبق مذهب بعض فرق الشيعة . بل الظاهر عدم شمولها للتقية في الموضوع مثل الوقوف معهم بعرفات يوم الثامن ، والإفاضة ليلة التاسع لحكمهم بثبوت الهلال مع العلم بمخالفته للواقع ، وكذا العمل المطابق للعمل الصادر عن عوام المخالفين مسامحة مع مخالفته لفتوى خواصهم ، فلم يبق في أخبار الإذن في التقية إلا العمل على طبق مذهب المخالفين ، فالصحة الثابتة من جهة قاعدة أولي الأعذار عامة في جميع موارد التقية ، خاصة من حيث اعتبار عدم المندوحة في ذلك الجزء أو في تمام الوقت على الخلاف في ذوي الأعذار . وأما الصحة الثابتة بالنص المرخص للعمل ، فهي خاصة من جهة الموارد ، لما عرفت من اختصاصه بالتقية من مذهب المخالفين في الحكم ، وعامة من جهة عدم اختصاصه بشرط دون شرط أو جزء دون جزء ، بل المناط فيه موافقة مذهب العامة وإن كان في الشروط التي لم يعهد من الشارع إهمالها في حال الاضطرار ، نعم بعد ورود النص يختص اعتبار ذلك الجزء أو الشرط بغير حال التقية . وهل هي عامة من جهة وجود المندوحة وعدمها ؟ أقوال : ثالثها : ما عن المحقق الثاني من التفصيل بأنه : إن كان متعلق التقية مأذونا فيه بخصوصه - كغسل الرجلين في الوضوء والتكتف في الصلاة - فإنه إذا فعل على الوجه المأذون فيه كان صحيحا مجزيا وإن كان للمكلف مندوحة عن فعله ، التفاتا إلى أن الشارع أقام ذلك الفعل مقام المأمور به حين التقية ، فكان الإتيان به امتثالا . وعلى هذا ، فلا تجب الإعادة وإن تمكن من فعله على غير وجه التقية