تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
إذا عرض موجب تلك المخالفة في الأثناء ، فإذا صح الدخول في الصلاة مع التكتف لم تبطل الصلاة لو عرض وجوب التكتف في الأثناء ، لعروض تقية ، لأن إذن الشارع في إيقاع تمام العمل على نحو من أنحاء التقية يستلزم إذنه في إيقاع بعضه على ذلك النحو . ثم إذا عرفت انحصار صحة العمل فيما إذا اقتضتها القاعدة في أولي الأعذار - بأن يكون ذلك الأمر المفقود مما يكون اعتباره مختصا بغير حال الضرورة ، وقلنا بجواز المبادرة لهم في أول الوقت ولو مع رجاء زوال الضرورة ، بل القطع بزوالها مع التأخير - ، أو اقتضاها النص الخاص - كأن يأذن الشارع في إتيان الأعمال على طبق مذهب المخالفين - فاعلم أنه لا فرق في مقتضى قاعدة أولي الأعذار بين أفراد التقية ، لأنها عذر مطلقا ، سواء كانت التقية من مخالف في الدين أو المذهب أو موافق ، وسواء كانت التقية في الموضوع مثل هلال ذي الحجة للوقوف بعرفات ، أو في الحكم مثل الصلاة متكتفا . وأما من جهة النص الخاص فلا بد من الاقتصار على مورده ، ولا ريب أن التقية من غير المخالف - كالكافر الحربي أو الملي أو الموافق للمذهب المعاند للحق - ليس موردا للنص الخاص ولا العام . أما النص الخاص فواضح ، وأما النص العام فلأن النصوص الآمرة بالتقية ( 1 ) وأنها دين ( 2 ) ظاهرة في التقية عن المخالفين ، لا عن مطلق العدو
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 11 : 459 - 468 ، الباب 24 و 25 من أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما وغيرهما من الأبواب . ( 2 ) راجع الوسائل 11 : 460 ، الباب 24 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 3 ، و 465 نفس الباب ، الحديث 23 ، و 485 ، الباب 32 من الأبواب ، الحديث 6 .