لصحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة " وليكن مستويا " ( 1 ) وأبدله في جامع
المقاصد بمعاوية بن عمار ( 2 ) سهوا من القلم .
ولموثقة عمار : " في المريض يقوم على فراشه ويسجد على الأرض ،
فقال : " إذا كان الفراش غليظا قدر آجرة أو أقل استقام له أن يقوم عليه
ويسجد على الأرض ، وإن كان أكثر من ذلك فلا " ( 3 ) ، وهي صريحة في
المطلوب كما في جامع المقاصد ( 4 ) ، فالخدشة في دلالتها - كما عن
الخراساني ( 5 ) - ضعيفة ، نعم ادعى الإجماع على خلاف مضمونها من جواز
الانخفاض في التذكرة ( 6 ) على ما حكي ، وهو ظاهر الأكثر أيضا .
مع إمكان الخدشة في الصحيحة بأن وجوب المساواة لا قائل به ،
لجواز اللبنة إجماعا ، فيحمل على الاستحباب .
وفيه : أن الظاهر المساواة ، في مقابل التفاوت المعتد به ، ولذا أطلق
المنع عن الارتفاع أيضا .
وكيف كان ، فما ذكره الشهيد والجماعة لا يخلو عن قوة ، فإن الإجماع
المنقول وإن كان بمنزلة خبر صحيح عند بعض ( 7 ) ، إلا أن الموثق أرجح منه
هامش
( 1 ) انظر الصفحة 44 .
( 2 ) جامع المقاصد 2 : 299 .
( 3 ) الوسائل 4 : 965 ، الباب 11 من أبواب السجود ، الحديث 2 .
( 4 ) جامع المقاصد 2 : 299 .
( 5 ) الذخيرة : 285 .
( 6 ) التذكرة 3 : 189 .
( 7 ) مثل نجل الشهيد الثاني في المعالم : 180 ، والمحقق القمي في القوانين 1 : 384 .