عندنا ، سيما مع اعتضاده بظاهر الصحيح .
بقي الكلام في وجوب تساوي مواقف باقي المساجد ، ظاهر المحكي عن
المصنف قدس سره في بعض كتبه والشهيد ( 1 ) : نعم ، وتبعهما في الجعفرية ( 2 ) والمقاصد
العلية ( 3 ) ، ولعله لظاهر حسنة ابن سنان المتقدمة ( 4 ) الدالة على مراعاة عدم
العلو بين موضع الجبهة وبين موضع البدن ، الظاهر في مسقط جسد المصلي
حال السجود أو مجلس المصلي عند الرفع عنه ، إذ حينئذ يعتبر مساواة
موضع الركبتين للقدمين ، وأما مساواة موضع اليدين فهي حاصلة غالبا
بمساواة موضع الجبهة ، لتقارب موضعيهما جدا ، فلذلك اكتفى بمساواة موضع
البدن .
وكيف كان ، فحمل موضع البدن على موضع القدمين في غاية البعد ،
نعم يرد عليه : أن غاية ما يدل مفهومه على ثبوت البأس إذا ارتفع موضع
الجبهة عن موضع البدن أزيد من لبنة ، فلعل المنع حينئذ باعتبار ارتفاعه عن
خصوص موضع القدم من موضع البدن ، فلا يدل على البطلان في محل
الكلام ، وهو ما إذا تساوى موضعا الجبهة والقدم وارتفع موضع الجبهة عن
موضع الركبتين أو اليدين .
ثم إن الظاهر عدم الفرق في صورة الارتفاع بين التدرج والتسرح
هامش
( 1 ) انظر نهاية الإحكام 1 : 488 ، وغاية المراد 1 : 144 ، وحكاه عن الشهيد وظاهر
النهاية المحقق السبزواري في الذخيرة : 285 .
( 2 ) الرسالة الجعفرية ( رسائل المحقق الكركي ) 1 : 103 .
( 3 ) المقاصد العلية : 152 ، وفيه : وتعتبر اللبنة في بقية المساجد .
( 4 ) تقدمت في الصفحة 44 .