كالتل ومسيل الماء ، وفي شرح الروضة ( 1 ) أنه المشهور ، ولعله لإطلاق النص
والفتوى .
ثم إن الظاهر ملاحظة المساواة بين موضع الجبهة وموقف المصلي حال
السجود ، فإن تفاوت ( 2 ) موقفه في حال القيام [ بأن كان ] ( 3 ) أسفل ثم انتقل
عند السجود إلى ما يساوي موضع الجبهة ( 4 ) - ولا عبرة أيضا بالإبهامين ،
لأنه لو فرض إدخال إبهامه حال السجود في موضع منحدر بل جعل مشط
قدميه فيه ( 5 ) مع كون رجليه عند الجلوس مساويا لمسجد الجبهة - صح
ظاهرا ، لعدم تفاوت في انحنائه بذلك .
ومناط حكمهم هو وجوب زيادة الانحناء إلى أن يصير موضع جبهته
مساويا لموقفه ، فالتعبير بالموقف - الظاهر في موقف المصلي في جميع
الأحوال - مبني على الغالب .
ثم اعلم أن الانحناء إلى هذا المقدار ، الظاهر أنه داخل في سجود
الصلاة ، وإن لم يدخل في مطلق السجود ولو للتلاوة أو الشكر ، أو السجود
المحرم لتعظيم غير الله ، وليس في سجود الصلاة واجبا زائدا على مفهوم
السجود - وإن سبق ذلك إلى بعض الأفهام - لملاحظة صدق السجود عرفا
هامش
( 1 ) المناهج السوية ( مخطوط ) : 118 ، ذيل قول الشهيد الثاني : ولا بد مع ذلك من
الانحناء .
( 2 ) في " ط " : تفاوتا .
( 3 ) ما بين المعقوفتين ورد في هامش " ط " ، ولا يعرف موضعه ، ولعله كما أثبتناه .
( 4 ) في " ط " زيادة : صح .
( 5 ) كذا في مصححة " ط " ، وفي " ن " و " ق " : فيها .