فإن إطلاق الارتفاع الممنوع هو ما يعتد به في العرف ، وكذلك
المتبادر : المساواة العرفية التي لا يقدح فيها ارتفاع يسير .
وقد يقال : إن المراد استواء نفس موضع السجود ، لا مساواته لموقف
المصلي ، لأن الاستواء غير المساواة ( 1 ) .
وفيه : أن الظاهر من الاستواء ذلك ، لكن ملاحظة السؤال قرينة على
إرادة المساواة ، مضافا إلى أنه ( 2 ) أن المطلب إنما يتم بقوله : " لا " .
ويدل على ما ذكره الشيخ وأتباعه رواية أخرى متصفة بالحسن
- وفاقا لغير واحد ، بناء على تميز النهدي - لعبد الله بن سنان عن
الصادق عليه السلام ، قال : " سألته عليه السلام عن السجود على الأرض المرتفعة ؟
قال : إذا كان موضع جبهتك مرتفعا عن موضع بدنك قدر لبنة فلا بأس " ( 3 ) .
وعن بعض النسخ : " يديك " بالتحتانيتين ( 4 ) ، وعن الكافي : " عن
رجليك " ( 5 ) .
ودلالتها على الوجه الأول والثالث ، وأما على الثاني مع مرجوحيته ( 6 ) ،
هامش
( 1 ) قاله السيد الشفتي في مطالع الأنوار 2 : 137 ، وقد استفاد من الرواية المساواة ،
فلاحظ .
( 2 ) " أنه " مشطوب عليها في " ط " .
( 3 ) الوسائل 4 : 964 ، الباب 11 من أبواب السجود ، الحديث الأول .
( 4 ) كما رواه في الوافي 8 : 721 ، الحديث 6961 .
( 5 ) الكافي 3 : 333 ، ذيل الحديث 4 ، وعنه في الوسائل 4 : 965 ، الباب 11 من
أبواب السجود ، الحديث 3 .
( 6 ) لعله كذا في " ق " ، وفي " ط " : مرجوحية .