مع أن المحكي عن استدلال الشيخ على ما أفتى به - بأنه قد ثبت عدم
جواز السجود على الملبوس ، وجميع ذلك ملبوس لا يصح السجود عليه ( 1 ) -
مشعر بل مصرح بكون وجه المنع ليس هو الحمل وإن جزم به بعض ( 2 )
واحتمله آخرون ( 3 ) .
نعم ، قد يشكل من جهة أن المتبادر من السجود : لزوم انفصال
الموضوع عليه عن العضو الموضوع ، فلو ربط تربة بين الجبهة والعمامة لأجل
التقية أو غيرها ، ففي صحة السجود عليها تأمل ، كما في شرح الفريد
البهبهاني ( 4 ) ، وتبعه في التأمل بعض من تأخر ( 5 ) ، وهو وإن كان في محله إلا أن
الظاهر من إطلاقهم الحكم بجواز السجود على كور العمامة الذي لا ينفصل
غالبا عند السجود هو الجواز ، فيكون المعتبر في السجود هو الاعتماد على
الأرض بالانحناء الخاص بحيث يصدق كون الجبهة موضوعة عليها وكون
الأرض موضعا لها ، فما في الأخبار من أنه يسجد على الأرض ( 6 ) وإن كان
المتبادر منه هو الوضع على ما انفصل ، إلا أن المستفاد هو إرادة كون
الأرض أو ما قام مقامها موضعا للجبهة ، لا ولو على وجه الإبقاء ، بل على
وجه الإحداث ، فمعنى الأمر بالوضع : اجعل جبهتك موضوعة عليها . نعم
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 358 ، كتاب الصلاة ، المسألة 113 .
( 2 ) لم نقف على من جزم بذلك ، نعم في مفتاح الكرامة 2 : 247 نسبته إلى ظاهر الخلاف .
( 3 ) احتمله المحقق في المعتبر 2 : 121 ، والعلامة في المنتهى 1 : 251 ، والشهيد في
الذكرى : 159 .
( 4 ) لم نعثر عليه في مصابيح الظلام .
( 5 ) مطالع الأنوار 2 : 134 ، وفي " ن " و " ط " إضافة كلمة " عنه " .
( 6 ) راجع الوسائل 3 : 591 ، الباب الأول من أبواب ما يسجد عليه .