ومنها ( 1 ) : أن الركن المجموع ، إلا أن الشارع أقام الواحدة مقامه .
وفيه : أنه إن أريد أن الواحدة بدل أولي مع تقييدها بكونهما بشرط لا ،
فهو رجوع عن كون الركن المجموع ، وإن أريد أن الشارع اكتفى في صورة
النسيان بواحدة لثبوت الدليل ، فهو اعتراف بالخروج عن مقتضى الركنية
لقيام الدليل .
ومنها : ما قيل ( 2 ) : إن الركن هو الأولى ، لأنه فرض الله عز وجل ،
والثانية فرض النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما في حديث المعراج ( 3 ) .
وفيه : أن اللازم عدم البطلان بزيادة ألف سجدة وبالإتيان بسجدة
بقصد الثانية بزعم فعل الأولى .
وكيف كان ، فالظاهر أن أقرب التوجيهات ما ذكرناه أولا من كون
الركن ماهية السجود ، وكونها في ضمن الثنتين واجب آخر لا ركن ، فمسمى
السجود الموجود في ضمن السجدتين كمسمى الركوع الموجود في ضمن
الكون الركوعي الطويل بمقدار الذكر الواجب .
فلا يتوهم أنه يلزم على ذلك أن يكون كل واحدة ركنا لتحقق الماهية
في ضمنها ، فإن الشارع جعل الزائد على المسمى الشائع في المجموع
- لا خصوص الثانية - واجبا غير ركن لا يبطل الاخلال به سهوا .
هامش
( 1 ) حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 430 عن الشيخ البهائي في الرسالة ،
ولكن الرسالة ليست بأيدينا .
( 2 ) لم نقف على القائل ، وحكى السيد العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 430 عن الشيخ
نجيب الدين العاملي : أن بعض المتأخرين أجاب به .
( 3 ) انظر الوسائل 4 : 682 ، الباب الأول من أبواب أفعال الصلاة ، الحديث 11 .