أثلاث : ثلث طهور ، وثلث ركوع ، وثلث سجود " ( 1 ) وقوله : " إذا حفظت
الركوع والسجود . . . " ( 2 ) ونحو ذلك .
مع أنه يمكن أن يقال : بعد ما جعل الشارع الزيادة على المسمى
بواحدة واجبا غير ركن ، فالزيادة عليه بواحدة بعد الواحدة الواجبة ، زيادة
في الواجب لا في الركن ، لكن يرد عليه : أن اللازم أن تكون الرابعة أيضا
زيادة في الواجب .
وأما قولهم : " إنهما معا ركن " فالمراد أنهما ليستا ركنين ، بل ركن
واحد ، فإثبات الركنية للمجموع ، في مقابل سلبها عن كل واحدة المصرح به
في المنتهى ( 3 ) ، لا في مقام أخذ الاجماع في الركنية ، والعدول عن قولهم :
" إحداهما ركن " لدفع توهم اختصاص الركنية بالأولى وكون الثانية فعلا
آخرا واجبا خارجا عن الركن ، ليكون انكشاف فسادها موجبا لإعادتهما
معا ، لا إعادة الثانية إذا تذكر قبل الركوع وبطلان الصلاة إذا تذكر بعده .
وأما دفع الإشكال الوارد على ركنية السجدتين مع عدم إبطال نقص
إحداهما ولا زيادتها ، مع تسليم أخذ حكم الزيادة في مفهوم الركن ، ففي
غاية الإشكال ، وقد ذكر فيه وجوه ( 4 ) :
منها ( 5 ) : أن الركن هو المفهوم المردد بين سجدة بشرط لا ، وبين
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 257 ، الباب الأول من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .
( 2 ) الوسائل 4 : 771 ، الباب 30 من أبواب القراءة ، الحديث 3 .
( 3 ) المنتهى 1 : 286 .
( 4 ) انظر الذكرى : 200 ، وجامع المقاصد 2 : 297 ، وغيرهما .
( 5 ) حكاه المجلسي في البحار 85 : 142 ، عن بعض الأفاضل .