سجدتين بشرط لا ، وبين ثلاث بشرط لا ، فإذا ترك رأسا ترك الركن ، وإذا
أتى بثلاث لم يزد فيه .
وفيه - مع منافاته لظاهر كلماتهم من كونهما معا ركنا - : ما قيل ( 1 )
عليه ( 2 ) : أن اللازم حينئذ استناد البطلان في الأربع فما زاد إلى نقص الركن
لا زيادته ، إلا أن يبدل السجدتين بشرط لا بهما لا بشرط ، فيستغنى عن
أخذ الثلاث بشرط لا ، ويرجع إلى ما ذكره المجلسي في البحار ( 3 ) ، بعد تزييف
ذلك القول بما حكينا : أن الركن هو المفهوم المردد بين الواحدة بشرط لا
والاثنين لا بشرط ، وفيه : ما ذكرنا من منافاته لظاهر كلماتهم ، مع أن من
المعلوم أن ترك الثانية لا مدخلية له في جعل الواحدة ركنا بحيث يكون
إتيان الثانية محصلا لفرد من الركن وتركها محصلا لفرد آخر .
ومنها : ما ذكره كاشف اللثام في شرح الروضة - أسوة لغير واحد ( 4 )
من المعاصرين - : أن المراد بركنيتهما كون إتيانهما معا وتركهما معا مبطلا
للصلاة ، واعترف بأن هذا اصطلاح اصطلحوا عليه وإن خالف مفهوم اللفظ
لغة وعرفا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) قاله العلامة المجلسي في بحار الأنوار .
( 2 ) في " ن " و " ط " زيادة : من .
( 3 ) البحار 85 : 142 .
( 4 ) كالنراقي في المستند 5 : 231 ، وانظر غنائم الأيام : 202 ، والرياض 3 : 439 ،
والجواهر 10 : 130 .
( 5 ) المناهج السوية ( مخطوط ) : 152 ، ذيل قول الشارح : مع أن الركن بهما يكون
مركبا .