تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
خلاف الشيخ ، وإنما ذكر موافقة الشيخ في الحكم بلزوم الاستمرار مع التقدم عمدا والعود مع التقدم لا عن عمد ، وهذا كاشف عن موافقة الشيخ في الصحة . وأما ما حكي عن الشيخ ( 1 ) من أن من فارق الإمام لغير عذر بطلت صلاته ، فلعل المراد منه المفارقة رأسا ، لا التقدم عليه بفعل أو فعلين مع قصد بقاء القدوة ، فلا مخالف في المسألة ولا قائل بالشرطية . وأما من يقول ( 2 ) ببطلان الصلاة لأجل النهي ، فهذا ليس قولا بالشرطية ، بل هو من جهة اقتضاء وجوب المتابعة تعبدا ، لحرمة التقدم فيحكم بالفساد . وفيه : - مع ما عرفت من أن النهي لأمر خارج - أن هذا لا يتم فيما لو تقدم في الرفع عن الركوع ولم يصل إلى حد القيام الواجب أو عن السجود أو عن الجلوس ، فإن هذه مقدمات لأفعال الصلاة ، ولا تبطل بإتيانها على الوجه المحرم . وكيف كان ، فالظاهر أن القول باشتراط التبعية وبطلان الصلاة أو الجماعة بالتقدم الذي يبدو للمأموم في أثناء الصلاة ضعيف مخالف للأصل وعمومات ( 3 ) الجماعة - بناء على ما ذكرنا من أن التقدم بفعل أو فعلين لا يقدح في صدق الجماعة - وللأخبار المستفيضة الآتية . نعم لو عزم على التقدم في ابتداء الصلاة فلا يعلم ذهاب المشهور إلى
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 157 ، وحكاه عنه في الذكرى : 275 . ( 2 ) وقال في الذكرى : ولعله للنهي ما قاله في المبسوط ، وانظر المستند 8 : 98 . ( 3 ) في " ق " و " ن " : العمومات .