خلاف الشيخ ، وإنما ذكر موافقة الشيخ في الحكم بلزوم الاستمرار مع التقدم
عمدا والعود مع التقدم لا عن عمد ، وهذا كاشف عن موافقة الشيخ في
الصحة .
وأما ما حكي عن الشيخ ( 1 ) من أن من فارق الإمام لغير عذر بطلت
صلاته ، فلعل المراد منه المفارقة رأسا ، لا التقدم عليه بفعل أو فعلين مع
قصد بقاء القدوة ، فلا مخالف في المسألة ولا قائل بالشرطية .
وأما من يقول ( 2 ) ببطلان الصلاة لأجل النهي ، فهذا ليس قولا
بالشرطية ، بل هو من جهة اقتضاء وجوب المتابعة تعبدا ، لحرمة التقدم
فيحكم بالفساد .
وفيه : - مع ما عرفت من أن النهي لأمر خارج - أن هذا لا يتم فيما لو
تقدم في الرفع عن الركوع ولم يصل إلى حد القيام الواجب أو عن السجود
أو عن الجلوس ، فإن هذه مقدمات لأفعال الصلاة ، ولا تبطل بإتيانها على
الوجه المحرم .
وكيف كان ، فالظاهر أن القول باشتراط التبعية وبطلان الصلاة أو
الجماعة بالتقدم الذي يبدو للمأموم في أثناء الصلاة ضعيف مخالف للأصل
وعمومات ( 3 ) الجماعة - بناء على ما ذكرنا من أن التقدم بفعل أو فعلين
لا يقدح في صدق الجماعة - وللأخبار المستفيضة الآتية .
نعم لو عزم على التقدم في ابتداء الصلاة فلا يعلم ذهاب المشهور إلى
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 157 ، وحكاه عنه في الذكرى : 275 .
( 2 ) وقال في الذكرى : ولعله للنهي ما قاله في المبسوط ، وانظر المستند 8 : 98 .
( 3 ) في " ق " و " ن " : العمومات .