تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
والظاهر ضعفهما بعد ما عرفت ، مضافا إلى ما ربما يستفاد من بعض النصوص من اشتراط كون الإمام مأمونا على القرآن ، مثل مصححة عبد الله ابن سنان : " إذا كنت مع إمام لا تجهر بالقراءة حتى يفرغ وكان الإمام مأمونا على القرآن فلا تقرأ خلفه في الأولتين ويجزيك التسبيح في الأخيرتين " ( 1 ) فإنها بمفهومها تدل على وجوب القراءة خلف الإمام الغير المأمون على القرآن ولو من جهة اللحن . والظاهر أن وجوب القراءة خلف الإمام كناية عن عدم جواز الاقتداء به ، بل الظاهر أن اعتبار الأمن على القراءة مختص بجهة الأمية أو اللحن ، ولا يشمل الأمن من جهة أنه يترك القراءة عصيانا لأنه حينئذ فاسق ، ومن البعيد جعل القيد في الرواية راجعا إلى اعتبار العدالة . ويدل على المطلب أيضا ما دل على أنه لا بأس بإمامة العبد إذا كان قارئا ( 2 ) ، فإنه بمفهومه يدل على عدم جواز إمامته إذا كان أميا ، ومع ملاحظة انصراف القراءة في المنطوق إلى الصحيحة ، ينقدح وجه دلالة المفهوم على عدم جواز الاقتداء مع اللحن ولو لم يغير المعنى . وقريب من هذه الرواية ما دل على جواز إمامة العبد إذا كان أكثرهم قرآنا ( 3 ) بناء على أن يكون المراد ( 4 ) به إما كون من خلفه ناقص القراءة ،
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 423 ، الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 9 مع اختلاف في الألفاظ . ( 2 ) الوسائل 5 : 401 ، الباب 16 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 5 . ( 3 ) الوسائل 5 : 400 ، الباب 16 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 . ( 4 ) في " ق " زيادة : إلا أن يكون من خلفه أنقص قراءة منه - صح ، والعبارة في " ط " هكذا : بناء على أن يكون المراد أن يكون من خلفه أنقص قراءة منه ، فيكون أكثر بهذا الاعتبار .
كتاب الصلاة — صفحة 283 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم