تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
للصلوات الخمس . . . إلى آخر ما ذكر في بيان الترهيب على ترك الجماعة " ( 1 ) ، وقوله في رواية علقمة : " فمن لم تره بعينك مرتكب معصية ولم يشهد عليه شاهدان هو من أهل الستر والعدالة " ( 2 ) ، بناء على أن المراد عدم رؤية المعصية بعد المعاشرة . ثم إن الظاهر أنه لا يكفي في الطريق إفادته الظن بالذات بحيث لولا بعض الموانع لأفاده فعلا ، فالمعاشرة التي توجب الاطلاع على أحوال تفيد الظن بالعدالة لولا بعض الموانع الخارجية الموهنة لا تكفي ، بل يعتبر الظن الفعلي بالملكة . وهل يجوز التعديل بمجرد هذا الظن أم يعتبر العلم أو يكفي الظن القوي المصحح للحمل عرفا بأن يقال : هذا عادل ؟ وجوه : أوسطها الأخير . ويظهر أولها من قوله عليه السلام - في صحيحة ابن أبي يعفور بعد الحث على الجماعة - : " ولولا ذلك لم يكن لأحد أن يشهد لأحد بالصلاح " ( 3 ) ، حيث دل على أن البناء في الشهادة بصلاح شخص رؤيته مواظبا للصلوات في الجماعة . وأصرح من ذلك قوله عليه السلام فيها : " والدليل على ذلك أن يكون ساترا لعيوبه حتى يحرم على المسلمين تفتيش ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه ، ويجب عليهم تزكيته وإظهار عدالته ، وقوله عليه السلام - فيما حكي عن الصدوق في الخصال بسنده عن عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام - : " ثلاث من كن فيه أوجبت له أربعا على الناس : إذا حدثهم فلم يكذبهم ،
هامش
( 1 ) تقدمت في الصفحة 250 . ( 2 ) الوسائل 18 : 292 ، الباب 41 من أبواب الشهادات ، الحديث 13 . ( 3 ) الوسائل 18 : 288 ، الباب 41 من أبواب الشهادات ، الحديث الأول .
كتاب الصلاة — صفحة 271 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم