بشهرة خلافه بين المتأخرين ( 1 ) المعتضدة بنفي الخلاف عن الحلي ( 2 ) ، وبذيل
عبارة الأمالي الآتية ، أو محمولة - كالأخبار ، بقرينة حكايتي الحلي
والأمالي - على إرادة المتعين من الذكر في الوظيفة الأصلية ، في مقابل
أبي حنيفة والشافعي وأحمد المنكرين ( 3 ) لاستحباب هذا التسبيح المعروف بين
الإمامية .
قال في الأمالي - على ما حكي عنه - : إن من دين الإمامية الإقرار
بأن الذكر في الركوع والسجود ثلاث تسبيحات وأن من لم يسبح فلا صلاة
له ، إلا أن يهلل أو يكبر أو يصلي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعدد التسبيح ( 4 ) .
وظاهر العبارة كون الاستثناء أيضا من دين الإمامية . نعم ، يوهنها
ظهورها في قيام الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم مقام الذكر ، ولم يعرف له
قائل من الإمامية ، فضلا عن كونه من دينهم الذي يجب الإقرار به ،
وإن ورد في الأخبار ما يمكن أن يستفاد منه عموم تشبيه الصلاة بالذكر ،
مثل رواية أبي بصير قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أصلي على
النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأنا ساجد ؟ فقال : نعم ، هو مثل سبحان الله والله
أكبر " ( 5 ) وفي صحيحة ابن سنان : " إن الصلاة على نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 16 و 17 .
( 2 ) انظر السرائر 1 : 224 .
( 3 ) انظر المغني ، لابن قدامة 1 : 502 فقد تعرض فيه لإنكار أحمد والشافعي ، ولم نقف
فيه على إنكار أبي حنيفة ، نعم حكى عنه المحقق في المعتبر 2 : 196 .
( 4 ) أمالي الشيخ الصدوق : 512 .
( 5 ) الوسائل 4 : 943 ، الباب 20 من أبواب الركوع ، الحديث 2 .