كهيئة التسبيح والتكبير " ( 1 ) إلا أن في إثبات هذا الحكم بهما - مع كونه
مهجورا بين الأصحاب ، مضافا إلى ضعف دلالتهما على العموم - إشكالا ،
بل منعا .
ثم إن الأقوى على القول بتعين التسبيح : التخيير بين واحدة كبرى
وثلاث صغريات أعني سبحان الله ، وفي المنتهى : إن الموجبين للتسبيح اتفقوا
عليه ( 2 ) ، لأنه المستفاد من الأخبار بعد ضم بعضها إلى بعض ، ففي صحيحة
معاوية بن عمار ، قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أخف ما يكون من
التسبيح ؟ قال : ثلاث تسبيحات مترسلا ، تقول : سبحان الله سبحان الله
سبحان الله " ( 3 ) ونحوها مضمرة سماعة ( 4 ) . مضافا إلى جميع ما دل من
المستفيضة ( 5 ) على إجزاء ثلاث تسبيحات ، الظاهرة في الصغريات .
وأما ما دل على كفاية الواحدة الكبرى ، فما تقدم من روايتي هشام
والحضرمي ( 6 ) .
هذا ، مع أن في الروايات ما يستفاد منه التخيير ، كصحيحة زرارة عن
أبي جعفر عليه السلام ، قال : " قلت له : ما يجزي من القول في الركوع والسجود ؟
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 943 ، الباب 20 من أبواب الركوع ، الحديث الأول .
( 2 ) المنتهى 1 : 282 - 283 .
( 3 ) الوسائل 4 : 925 ، الباب 5 من أبواب الركوع ، الحديث 2 .
( 4 ) الوسائل 4 : 926 ، الباب 5 من أبواب الركوع ، الحديث 3 .
( 5 ) انظر الوسائل 4 : 923 و 925 ، الباب 4 و 5 من أبواب الركوع .
( 6 ) المتقدمتان في الصفحة 18 ، وأما الحضرمي فلم يتقدم عنه ما يدل على ذلك ، نعم
تقدم عن زرارة وعلي بن يقطين في الصفحة 18 .