ركعة بفاتحة الكتاب ؟ قال : إذا ختمت سورة وبدأت بأخرى فاقرأ فاتحة
الكتاب ، وإن قرأت سورة في ركعتين أو ثلاثة فلا تقرأ فاتحة الكتاب حتى
تختم السورة . . . الخبر " ( 1 ) ، ونحوها المحكي عن قرب الإسناد ( 2 ) .
فلا إشكال في تبعيض السورة بعد الإجماعات المنقولة ( 3 ) والصحاح
المذكورة ، وظاهر إطلاق أكثرها جواز الاقتصار على أقل من آية ( 4 ) ، وفاقا
لجماعة ( 5 ) ، خلافا لصريح الروض ( 6 ) ، وهو ضعيف .
وهل يجب أن يكون هذا البعض أول السورة ، أم يجوز قراءة أي
بعض كان كما استظهره في شرح الروضة ( 7 ) ؟
مقتضى الإطلاقات المتقدمة الثاني ، ويؤيدها إطلاق قوله عليه السلام في
موثقة أبي بصير الواردة في كيفية صلاة الكسوف ، وفيها : " تقرأ في كل ركعة
مثل يس والنور - إلى أن قال : قلت : فمن لم يحسن يس وأشباهها ؟ قال :
فليقرأ ستين آية في كل ركعة " ( 8 ) .
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 573 ، والوسائل 5 : 153 ، الباب 7 من أبواب الكسوف ، الحديث 13 .
( 2 ) قرب الإسناد : 219 ، الحديث 857 ، والوسائل 5 : 153 ، الباب 13 من أبواب
صلاة الكسوف ، ذيل الحديث 13 .
( 3 ) تقدمت في الصفحة 142 .
( 4 ) راجع الصفحات 142 - 143 .
( 5 ) منهم السيد الشفتي في المطالع 5 : 318 ، وفي الجواهر ( 11 : 441 ) : بل ظاهر
المنظومة الاجتزاء بالأقل من الآية ، ولعله كذلك ، لإطلاق الرواية .
( 6 ) روض الجنان : 303 .
( 7 ) المناهج السوية ( مخطوط ) : 229 .
( 8 ) الوسائل 5 : 149 ، الباب 7 من أبواب صلاة الكسوف ، الحديث 2 .