وأما عدم جواز إخلائه من السورة فالظاهر أنه موضع وفاق فتوى
ونصا ، حتى ما لو قرأ سورة كاملة فيما بعده من القيامات .
وأما جواز الاقتصار على بعض السورة ، فالظاهر أنه مما لا خلاف
فيه ، نعم حكي ( 1 ) عن المقنعة ( 2 ) وجمل السيد ( 3 ) ومهذب القاضي ( 4 ) الاقتصار
على ذكر الكيفية الأولى ، وليس ذلك بنص في المخالفة .
ولذا ادعي الاتفاق على جواز التبعيض في المعتبر ( 5 ) والمنتهى ( 6 ) كما عن
التذكرة ( 7 ) وجامع المقاصد ( 8 ) والتنقيح ( 9 ) .
مضافا إلى جميع ما ورد في كيفية هذه الصلاة ، ففي صحيحة زرارة
ومحمد بن مسلم ، قالا : " سألنا أبا جعفر عليه السلام عن صلاة الكسوف ، كم هي
ركعة ، وكيف نصليها ؟ قال : هي عشر ركعات وأربع سجدات ، تفتتح الصلاة
بتكبيرة ، وتركع بتكبيرة ، وترفع رأسك بتكبيرة ، إلا في الخامسة التي تسجد
فيها ، وتقول : سمع الله لمن حمده ، وتقنت في كل ركعتين قبل الركوع ، وتطيل
القنوت والركوع على قدر القراءة والركوع والسجود ، فإن فرغت قبل أن
هامش
( 1 ) حكاه السيد الشفتي في المطالع 5 : 276 - 277 .
( 2 ) المقنعة : 209 .
( 3 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 45 .
( 4 ) المهذب 1 : 124 .
( 5 ) المعتبر 2 : 334 ، وفيه : مذهب علمائنا .
( 6 ) المنتهى 1 : 350 ، وفيه : ذهب إليه علماؤنا .
( 7 ) التذكرة 4 : 169 ، وفيه : عند علمائنا .
( 8 ) جامع المقاصد 2 : 465 ، وفيه : أجمع الأصحاب .
( 9 ) التنقيح الرائع 1 : 241 - 242 ، وفيه : مذهب علمائنا .