وإن لم يقرأ المصلي في القيام الأول سورة كاملة فلا إشكال ولا خلاف
في أنه يجوز له أن يبتدئ بالسورة من موضع قطعها من دون إعادة الحمد ،
وله أن يتمها في هذا القيام ، فيكون قد قرأ سورة في ركعتين ، كما هو صريح
صحيحة البزنطي وظاهر صحيحة الحلبي ( 1 ) . فما في الذكرى ( 2 ) وعن النهاية ( 3 )
من احتمال حصر التبعيض في توزيع سورة على الخمس ، ضعيف جدا .
ثم هل يكون ترك الحمد رخصة أو عزيمة ؟ ظاهر بعض الأخبار ( 4 )
وأكثر الفتاوى الثاني ، والأظهر الأول ، وفاقا لصريح بعض ( 5 ) وظاهر المنتهى
حيث عبر عن الحكم بقوله : لا تجب ( 6 ) . وعن المبسوط ( 7 ) وجامع الشرائع
التعبير بلا يلزم ( 8 ) ، وفي الروضة التعبير بلا يحتاج ( 9 ) ، لظهور ورود نواهي
القراءة في مقابلة الأمر بها مع إكمال السورة في السابق .
هامش
( 1 ) تقدمتا في الصفحة 143 .
( 2 ) الذكرى : 245 .
( 3 ) نهاية الإحكام 2 : 73 .
( 4 ) انظر الوسائل 5 : 151 ، الباب 7 من أبواب صلاة الآيات ، الحديث 6 وغيره .
( 5 ) نسب هذا التصريح إلى الحلي في السرائر كما في مفتاح الكرامة 3 : 208 ، وغيره ،
ولكن لم نقف عليه في السرائر ، انظر السرائر 1 : 324 ، واختاره المحقق النراقي في
المستند 6 : 247 .
( 6 ) المنتهى 1 : 350 .
( 7 ) المبسوط 1 : 173 .
( 8 ) الجامع للشرائع : 109 ، وفيه : لم يفتقر ، وفي مفتاح الكرامة 3 : 208 حكى السيد
العاملي التعبير المذكور عنه .
( 9 ) الروضة البهية 1 : 680 .