رأسه فقرأ سورة ، ثم ركع فأطال الركوع ، ثم رفع رأسه فقرأ سورة ، ثم ركع
فأطال الركوع ] ( 1 ) فعل ذلك خمس ركوعات قبل أن يسجد ، ثم سجد سجدتين ،
ثم قام في الثانية ففعل مثل ذلك ، فكان له عشر ركعات وأربع سجدات " ( 2 ) .
وفيه - مع ضعف سنده بالإرسال - : أن ترك التعرض في حكاية فعل
النبي صلى الله عليه وآله وسلم للفاتحة لا يدل على عدم وجوبها ، فلعله معلوم من
الخارج ، كما يشهد له عدم التعرض لذكرها في الركعة الأولى .
مع أن الظاهر - بل المقطوع - أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يدع الفاتحة في
ركعة من العشر ، كيف ؟ ! وقد نقل عنه أنه طول الصلاة في الكسوف حتى
غشي على بعض القوم من جهة الطول ( 3 ) ، فكيف يقرأ السور الطوال ويترك
الفاتحة !
مع جواز أن يكون المراد بالسورة معناها اللغوي ، فيكون المقصود
منها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قرأ في كل ركعة جملة من القرآن من غير
تعرض لتعيينها .
ثم إن ما ذكرنا من وجوب إعادة الحمد ضابط كلي في كل قيام أكمل
السورة في سابقه ، كما يستفاد من الأخبار .
ثم إذا ( 4 ) قرأ الفاتحة فالظاهر أنه لا يتعين عليه القراءة من أول السورة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في " ن " و " ط " .
( 2 ) الذكرى : 245 ، ولم نقف على هذا الحديث في المجاميع الروائية ، وقد أشير في
الحدائق ( 10 : 332 ) إلى عدم وجوده فيها .
( 3 ) الوسائل 5 : 154 ، الباب 9 من أبواب صلاة الكسوف ، الحديث الأول .
( 4 ) في " ن " و " ط " : إن .
( 5 ) ظاهرا في " ق " : سورة .