وعن ابن طاووس في البشرى ( 1 ) والمحقق في الفتاوى البغدادية ( 2 ) : كمال
الركعة بالركوع ، وقيل : ويشعر به كلام الراوندي ( 3 ) ، ويظهر من كلام الشيخ ،
حيث قال : إنها عشر ركعات بأربع سجدات ( 4 ) ، وعن ابن حمزة التردد في ذلك ( 5 ) .
والأقوى قول المشهور ، للتبادر لإطلاق الركعتين عليها في بعض
النصوص كرواية عبد الله بن سنان الآتية ( 6 ) ورواية القداح ( 7 ) الحاكيتين لفعل
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، من أنه صلى بالناس ركعتين ، فيكون قرينة على
إرادة المعنى اللغوي فيما أطلق عليه عشر ركعات ، ولا يصح العكس ، لعدم
صحة التجوز أو بعده .
وكيف كان ، فحكم الشك في عدد الركوعات لا يبتني على ذلك كما قد
يتخيل ، بل الحكم فيه البناء على الأقل مطلقا ، للأصل ، واختصاص أدلة
البناء على الأكثر بالركعة بالمعنى المتأخر ، كما يستفاد من تتبع تلك الأدلة ،
وكذا أدلة البطلان بالشك في الأوليين ، كما هو واضح لمن تأملها .
وعلى أي تقدير ، وتفصيل الكيفية المذكورة أن * ( يكبر للإحرام ) *
هامش
( 1 ) بشرى المحققين ( المخبتين ) في الفقه ، غير مطبوع ، ولم نعثر على مخطوطه ، وحكاه
بحر العلوم في المصابيح ( مخطوط ) : 129 ، وراجع لهذا المحكي الجواهر 12 : 339 أيضا .
( 2 ) المسائل البغدادية ( الرسائل التسع ) : 251 .
( 3 ) فقه القرآن 1 : 160 ، ولم نقف على القائل .
( 4 ) الخلاف 1 : 679 ، المسألة 453 ، والنهاية : 137 ، والمبسوط 1 : 173 .
( 5 ) الوسيلة : 112 .
( 6 ) ستأتي في الصفحة 145 .
( 7 ) الوسائل 5 : 154 ، الباب 9 من أبواب صلاة الكسوف ، الحديث الأول .