لكن الظاهر من كلام غير واحد من الأصحاب شمول المخوف السماوي لكل
مخوف ولو كان أرضيا ، ولذا استظهر في الذكرى ( 1 ) من حكم الإسكافي
وابن زهرة - بوجوب الصلاة لكل مخوف سماوي - وجوبها للزلزلة ، واستدل
على ثبوت الحكم لسائر الآيات بالصحيحة المذكورة ( 2 ) .
وحكى الشهيد الثاني في المقاصد العلية ( 3 ) عن البيان وجوبها لكل آية
مخوفة مع أن في البيان قيد المخوف بالسماوي ( 4 ) ، وهذا كله مما يستأنس به
لعموم الرواية إلا أن يدعى الفرق بين عبارات الفقهاء في تعبيرهم بأخاويف
السماء وبين المذكور في الصحيحة بأن يسلم إرادة مطلق المخوف من عبارات
الفقهاء ، لا من الرواية كما أشار إليه شارح الروضة ( 5 ) .
وكيف كان ، فالتصريح بالتعميم ظاهر من كثير من القدماء
والمتأخرين ، حيث عبر بعضهم كالمصنف ( 6 ) بالآيات من غير تقييد كالمحكي
عن العماني ( 7 ) والسيد في الجمل ( 8 ) وسلار ( 9 ) ، أو مع تقييدها بالعظيمة كالمحكي
عن القاضي ، مع ظهور كلامه في دعوى الاتفاق لأجل التعبير بقوله :
هامش
( 1 ) الذكرى : 244 .
( 2 ) راجع الصفحة 135 .
( 3 ) المقاصد العلية : 198 .
( 4 ) البيان : 206 .
( 5 ) المناهج السوية ( مخطوط ) : 227 .
( 6 ) في هذا الكتاب ، راجع الصفحة السابقة .
( 7 ) المختلف 2 : 278 .
( 8 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 46 .
( 9 ) المراسم : 80 .