ذلك بعد ملاحظة كراهة الالتفات كلية أو تحريمه ، ويدل عليه وعلى مذهب
الصدوق في التثليث ما عن المفضل بن عمر ( 1 ) . . . ( 2 ) .
ويستحب أن يقصد الإمام بتسليمه الملكين ، كما في عدة روايات من
أنها تحية الملكين ( 3 ) ، وأن يقصد الأنبياء والملائكة عليهم السلام ، لحديث المعراج
من تسليم النبي صلى الله عليه وآله عليهم لما رآهم خلفه ( 4 ) ، وأن يضم إليهم
الأئمة عليهم السلام ، لما في عدة أخبارهم ( 5 ) من عدم قبول الصلاة على النبي من
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 1009 ، الباب 2 من أبواب التسليم ، الحديث 15 .
( 2 ) في " ق " هنا بياض بقدر نصف صفحة ، ولعل المؤلف قدس سره تركها لنقل الرواية ،
وإليك بعض فقراتها : عن المفضل بن عمر ( في حديث ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام . . .
قلت : فلم لا يكون الإيماء في التسليم بالوجه كله ، ولكن كان بالأنف لمن يصلي
وحده ، وبالعين لمن يصلي بقوم ؟ قال : لأن مقعد الملكين من ابن آدم الشدقين ،
وصاحب اليمين على الشدق الأيمن ، ويسلم المصلي عليه ليثبت له صلاته في صحيفته ،
قلت : فلم يسلم المأموم ثلاثا ؟ قال : تكون واحدة ردا على الإمام ، وتكون عليه
وعلى ملكيه ، وتكون الثانية على يمينه والملكين الموكلين به ، وتكون الثالثة على من
على يساره والملائكة الموكلين به ، ومن لم يكن على يساره أحد لم يسلم على يساره
إلا أن تكون يمينه إلى الحائط ويساره إلى من صلى معه خلف الإمام فيسلم على يساره ،
قلت : فتسليم الإمام على من يقع ؟ قال : على ملكيه والمأمومين . يقول لملكيه : اكتبا
سلامة صلاتي مما يفسدها ، ويقول لمن خلفه : سلمتم وآمنتم من عذاب الله عز وجل " .
( 3 ) انظر الوسائل 4 : 1005 ، الباب الأول من أبواب التسليم ، الحديث 11 و 13 وغيرهما .
( 4 ) الوسائل 4 : 680 ، الباب الأول من أبواب أفعال الصلاة ، الحديث 10 .
( 5 ) انظر الوسائل 4 : 1217 ، الباب 42 من أبواب الذكر ، والمستدرك 5 : 352 ،
الباب 35 من أبواب الذكر .