فالأظهر أن يقال : إن المستحب في الصلاة هو قصد من ذكرنا ،
لما ذكرنا من الأخبار ، وأما ضم الملائكة ومسلمي الإنس والجن - كما فعله
في اللمعة ( 1 ) - فهو مستحب خارج أيضا ، لأن الصفة قابلة لشمولهم ،
والتسليم عليهم أيضا من المستحبات فيستحب قصدهم ، لكن هذا مستحب
خارج .
وأما المأموم فهو يقصد الملكين والأنبياء والملائكة ، لما ذكرنا من
الروايات ( 2 ) ، ويقصد رد الإمام ، لأنه حياه . وهل يجب قصد رده ؟ قيل ( 3 ) :
نعم ، لعموم الآية ( 4 ) وقيل ( 5 ) : لا ، وهو الأقوى ، لعدم تمحضه للتحية .
ويقصد أيضا من على يمينه ، لما يستفاد من رواية المفضل المتقدمة ( 6 ) ،
ويقصد بالثانية الرد على من في شماله . ولو لم يكن . . . ( 7 )
هامش
( 1 ) اللمعة الدمشقية : 35 .
( 2 ) راجع الصفحة 114 و 115 .
( 3 ) لم نقف على القائل ، وهكذا نقل في روض الجنان : 282 ، ومفاتيح الشرائع 1 :
153 أيضا .
( 4 ) النساء : 86 .
( 5 ) قال به كثيرون ، وفي مفاتيح الشرائع ( 1 : 153 ) : " كذا قالوه " ، واختاره السيد
الشفتي في مطالع الأنوار 2 : 201 ، وانظر مفتاح الكرامة 2 : 491 .
( 6 ) تقدمت في الصفحة 116 .
( 7 ) هذا آخر ما في الصفحة اليمنى من الورقة 145 من " ق " وبه ينتهي الجزء الأول
من نسخة " ن " ، وفي " ن " و " ط " أضاف الناسخ ما يلي : " هنا جف قلمه الشريف
في مسألة السلام ، ويتلوها - إن شاء الله - مسألة التوجه بسبع تكبيرات إلى آخر
الصلاة في مجلد آخر إن شاء الله " .