دون الصلاة على آله ، فكيف السلام على سائر الأنبياء ، وأن يقصد
المأمومين ، للمرسل عن أمير المؤمنين عليه السلام : أن تسليم الإمام خطاب
للجماعة بالأمان والسلامة من عذاب الله ( 1 ) ، ولرواية المفضل السابقة من أن
تسليم الإمام يقع على الملكين وعلى المأمومين .
قال في الذكرى : ويستحب قصد الإمام التسليم على الأنبياء
والأئمة عليهم السلام والحفظة والمأمومين لذكر أولئك وحضور هؤلاء ( 2 ) ،
والمشار إليه في الأول الأنبياء والملائكة ، وفي الثاني الحفظة والمأمومين .
وفيه : أنه إن أراد ذكرهم في التسليم المستحب بقوله السلام على
أنبياء الله وملائكته المقربين ففيه - مع أنه يقتضي اختصاص استحباب هذا
القصد لمن ذكر تلك الفقرة ، ومع أن المتجه حينئذ إدخال الملائكة في
المخاطبين - أن ذكر الأنبياء إنما يوجب استحباب التسليم عليهم إذا لم يذكروا
في حيز التسليم ، ولذا لا يستحب لأجل ذكر النبي صلى الله عليه وآله في قول
القائل : اللهم صل على محمد وآل محمد الصلاة عليه مرة أخرى ، وإن كانت
المرة الأخرى بل المرات الغير المتناهية مستحبة ، لكن ليس لأجل ذكره فيما
قبله من الصلوات ، مع أن الاستحباب على هذا استحباب خارجي ، وليس
من مستحبات الصلاة ، نظير ما لو سمع في الصلاة ذكر الأنبياء أو ذكرهم في
قنوته مثلا .
ومما ذكرنا يظهر الجواب لو أراد ذكرهم في ضمن السلام علينا وعلى
عباد الله الصالحين ، مع أن الأنسب على هذا أن يضم إلى من ذكر جميع
الصالحين من الجن والإنس .
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 1013 ، الباب 4 من أبواب التسليم ، الحديث 4 .
( 2 ) الذكرى : 208 .