تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
أخذ ما أعطاه ، فإن أخذ أكثر لم يجز . وقد روي أنه يجوز على كلّ حال . وحكي في المختلف عن الخلاف : أنّه إذا باع طعاماً قفيزاً بعشرة دراهم مؤجّلة ، فلمّا حلّ الأجل أخذ بها طعاماً جاز إذا أخذ مثل ذلك ، فإن زاد عليه لم يجز . واحتجّ بإجماع الفرقة وأخبارهم وبأنّه يؤدّي إلى بيع الطعام بالطعام . ثمّ حكى عن بعض أصحابنا الجواز مطلقاً ، وعن بعضهم المنع مطلقاً . ثم حكى عن الشيخ في آخر كلامه ، أنّه قال : والقول الآخر الذي لأصحابنا قويّ ، وذلك أنّه بيع طعام بدراهم ، لا بيع طعام بطعام ، فلا يحتاج إلى اعتبار المثلية ، انتهى .
شرح
والحاصل : أن ما ذكر في المبسوط « 1 » والخلاف « 2 » والنهاية « 3 » متفرع على القاعدة التي أشار إليه المصنف رحمه الله وهي : أنّه يجري على عوض الجنس الربوي حكم ذلك الجنس الربوي بمعنى أنّه لا يجوز مبادلة ذلك العوض بذلك الجنس بالأكثر أو بالأقل ، مثلًا إذا باع مقداراً من الحنطة الأخرى ثانية بالزيادة أو النقيصة من الحنطة المباعة أوّلًا ، فانّها ترجع إلى مبادلة الحنطة بالحنطة بتفاوت ، كما أنّه لو اشترى نفس ما باعه أوّلًا لكان من بيع الدراهم بالدراهم مع الاختلاف . والقاعدة المشار إليها تستفاد من التعليل الوارد في صحيحة علي بن جعفر المروية في باب السلم ، قال : « سألته عن رجل له على آخر تمر أو شعير أو حنطة أيأخذ بقيمته دراهم ؟ قال : إذا قوّمه دراهم فسد ، لأن الأصل الذي اشترى به دراهم فلا يصلح دراهم بدراهم » « 4 » .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 123 . ( 2 ) راجع الخلاف 3 : 101 ، المسألة 166 من كتاب البيوع ، وانظر المختلف 5 : 289 . ( 3 ) مرّ آنفاً . ( 4 ) وسائل الشيعة 18 : 308 ، الباب 11 من أبواب السلف ، الحديث 12 .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 396 | الميرزا جواد التبريزي