تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
وبالجملة ، فمدار فتوى الشيخ قدس سره على ما عرفت من ظهور بعض الأخبار بل صراحته فيه : من أنّ عوض العوض في حكم العوض في عدم جواز التفاضل مع اتحاد الجنس الربوي ، فلا فرق بين اشتراء نفس ما باعه منه ، وبين اشتراء مجانسه منه ، ولا فرق أيضاً بين اشترائه قبل حلول الأجل أو بعده ، كما أطلقه في الحدائق . وتقييده بما بعد الحلول في عبارة النهاية المتقدّمة لكون الغالب وقوع المطالبة والإيفاء بعد الحلول ، وإن قصّر المشهور خلافه به . لكنّ الأظهر هو الإطلاق . كما أنّ تقييد المنع في كلامه بأخذ ما باعه بالناقص ، لأنّه الغالب ، لأنّ الغالب في ردّ نفس ما اشتراه ردّه بالناقص ، لا لخصوصية في النقص لا تجري في الزيادة ، ولذا ذكر جواز أخذ المتاع الآخر بقيمته في الحال زادت أو نقصت ، فيعلم منه : أنّ أخذ ما باعه بقيمته في الحال غير جائز زادت أو نقصت . ويؤيّد الحمل على الغالب : أنه قدس سره ذكر في مسألة السلَم - التي هي عكس المسألة - : أنّه لا يجوز له أخذ جنس الثمن زائداً على ما أعطاه ، فإنّ الغالب مع إعطاء الطعام بدل الدراهم النقص ممّا اشترى ، ومع العكس العكس . وظهر أيضاً مما ذكرنا : أنّ الحكم مختصٌ في كلام الشيخ قدس سره بالجنس الربوي ، لا مطلق المتاع ولا خصوص الطعام . وأمّا الحكم في المستثنى [ 1 ]
شرح
[ 1 ] أما الكلام في المستثنى أيبيع المتاع على أن يبيعه من بايعه ثانياً فقد يستدل على بطلان البيع المزبور بوجوه : منها : ما ذكره في التذكرة « 1 » من كون البيع دوريّاً لأنّ تحقّق البيع موقوف على حصول شرطه ، كما هو مقتضى توقّف كل مشروط على تحقّق شرطه ، وتحقّق الشرط موقوف على حصول البيع ، لأنّ المشتري ما لم يتملك المبيع فلا يمكن له بيعه من بائعه . نعم لاباس إذا شرط في بيع المتاع بيعه من شخص آخر ، لأنّ هذا الشرط
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 490 .