- بعد الحكم بكون تلف المعزول من صاحب الدين الممتنع من أخذه - : أنّ في انسحاب هذا الحكم في من أجبره الظالم على دفع نصيب شريكه الغائب في مال على جهة الإشاعة بحيث يتعيّن المدفوع للشريك ولا يتلف منهما تردّداً . ومثله ما لو تسلّط الظالم بنفسه وأخذ قدر نصيب الشريك . لم أجد للأصحاب تصريحاً بنفي ولا إثبات ، مع أنّ الضرر هنا قائم أيضاً ، والمتجه عدم الانسحاب ، انتهى . وحكي نحوه عنه في حاشية الإرشاد من دون فتوى .
شرح
قاعدة نفي الضرر عدم اعتبار رضاه في حصول القسمة .
ولكن القول ضعيف ، فإنّه لا مجرى لقاعدة نفي الضرر في أمثال المقام ، ولا يجوز القسمة مع الغاصب لتعارض الضررين ، فان بقاء الشركة ضرر على المكره « بالفتح » ، وزوالها ضرر على الشريك الآخر .
أضف إلى ذلك أنّ الأخذ بقاعدة نفي الضرر من غير ملاحظة عمل الأصحاب بها يوجب تأسيس فقه جديد .
أقول : العمدة عدم حكومة قاعدة لا ضرر ، وأنه لا تثبت ولاية المكره على القسمة للتعارض .
لا يقال : الضرر في إرادة المكره « بالكسر » متوجّه إلى الشريك الغائب ، فلا يجب على هذا المكره « بالفتح » دفعه عنه بتحمل ذلك الضرر .
فإنه يقال : قد مرّ سابقاً المناقشة في ذلك ، وعلى تقديره فلا يرتبط بالمقام ، فإنه فيما إذا كان مال الآخر معيّناً في الخارج ، فلا يجب على المكره « بالفتح » حفظه ودفع ضرره بإيراد الضرر على نفسه .
وفي المقام لا يكون مال الشريك الآخر معيّناً في الخارج ، بل كل ما يدفع المكره « بالفتح » إلى الجائر نسبته إليه وإلى الشريك الآخر على السواء ، ولازم ذلك حساب