تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
الدين ، ولذا لم يجب عليه القبول قبل الأجل . أمّا لو تقايلا في الأجل فإنّه يصحّ ، أمّا لو نذر التأجيل فإنّه يلزم وينبغي أن لا يسقط بتقايلهما ، لأنّ التقايل في العقود لا في النذور ، انتهى . وفيه : أنه الحقّ المشترط في العقد اللازم يجوز لصاحبه إسقاطه ، وحقّ صاحب الدين لا يمنع من مطالبته من أسقط حق نفسه . وفي باب الشروط من التذكرة : لو كان عليه دين مؤجّل فأسقط المديون الأجل لم يسقط ، وليس للمديون مطالبته في الحال ، لأنّ الأجل صفة تابعة ، والصفة لا تُفرّد بالإسقاط ، ولهذا لو أسقط مستحق الحنطة الجيّدة أو الدنانير الصحيحة الجودة أو الصحة لم يسقط ، وللشافعي وجهان ، انتهى .
شرح
فلا يكون الفاقد لذلك الوصف فرداً للمبيع ، بخلاف وصف المذكور للعين الخارجية فإنّ الوصف فيه مرجعه إلى جعل الخيار مع تخلف ذلك الوصف ، ولذا يمكن إسقاط الوصف المشترط في العين الخارجية دون الوصف المشترط للكلّي . والحاصل : كما أنّ وصف الصحة والجودة في الكلّي ، يوجب تقييد ذلك الكلّي ولا يكون الفاسد المدفوع أو غير الجيد فرداً منه ، ولا يجوز للمشتري فسخ العقد ، بل له رد المدفوع ومطالبة البائع بالصحيح أو الجيّد كذلك الأجل المذكور للثمن من قبيل الوصف المزبور . أقول : الوصف المذكور للكلّي وإن كان راجعاً إلى تقييده ولكن اشتراط الأجل كما ذكرنا ليس من قبيل الوصف ، بل من قبيل اشتراط فعل آخر ، كاشتراط خياطة الثوب على المشتري ، كما إذا باع منّاً من الحنطة سلماً واشترط تسليمها في البلد الفلاني ، فإنّ هذا الشرط بما أنّه شرط فعل لا يوجب تقييد المبيع ، وتسليم الثمن في زمان أو مكان من هذا القبيل . والصحيح في وجه عدم جواز إسقاط شرط الأجل ما أشار إليه المصنف رحمه الله من