والقواعد : أنّه لو أسقط المديون أجل الدين ممّا عليه لم يسقط ، وليس لصاحب الدين مطالبته في الحال ، وعلّله في جامع المقاصد : بأنّه قد ثبت التأجيل في العقد اللازم ، لأنّه المفروض فلا يسقط بمجرد الإسقاط ، ولأنّ في الأجل حقّاً لصاحب
شرح
العقد لا في النذر .
وفيه : أنّ شيئاً من الوجهين غير تام ، فانّ المشروط في العقد اللازم فيما إذا كان من قبيل الحق لأحد المتعاقدين أو كليهما فهو قابل للإسقاط ، كما إذا باع العين منه بثمن واشترط عليه خياطة ثوبه ، فيكون اشتراط الخياطة من حق البائع على المشتري ، فيجوز للبائع إسقاط هذا الحق بحيث لا يجوز له بعد إسقاطه إجبار المشتري على خياطته ، ولا فسخ العقد بتركه الخياطة .
وثبوت حقّ الدائن على المشتري في حفظ ماله على عهدته لا يمنع عن إجباره المشتري على الأداء قبل الأجل ، فانّ هذا الإجبار أثر لسقوط حقّ المديون في التأخّر ، ولا يوجب أن يمتنع البائع عن التسلّم إلى أن ينقضي الأجل .
وما ذكر أخيراً من عدم صحة الإقالة مع نذر شرط الأجل ضعيف وإن لم يتعرض المصنف رحمه الله لضعفه ، فإنه لو كان نذره بيع المال أو شرائه مؤجّلًا شاملًا لما بعد إنشاء البيع أيضاً يكون إسقاطه محرّماً تكليفاً ، والنهي بما أنّه من النهي عن المعاملة لا يقتضي فساد الإقالة .
ووجّه في التذكرة « 1 » عدم سقوط شرط الأجل بوجه آخر :
وحاصله : أنّ شرط التأجيل من قبيل الصفة التابعة لأحد المتعاقدين أيمن الوصف المشروط لأحدهما ، وفيما كان موصوفه من الكلّي كقول البائع في بيع السلف بعت منّاً من الحنطة الموصوفة كذا يكون الوصف تقييداً لذلك الكلي وتضييق دائرته
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 491 .