طولب إجماعاً ، لأنّ ذلك فائدة اشتراط التأجيل . ولو تبرّع بدفعه لم يجب على البائع القبول بلا خلاف ، بل عن الرياض : الإجماع عليه . وفي جامع المقاصد - في باب السَّلَم - نسبة الخلاف إلى بعض العامّة ، وعلّل الحكم في التذكرة - في باب السلَم - : بأنّ التعجيل كالتبرّع بالزيادة ، فلا يكلّف تقليد المنّة ، وفيه تأمّل . ويمكن تعليل الحكم : بأنّ التأجيل كما هو حقّ للمشتري يتضمن حقّاً للبائع من حيث التزام المشتري لحفظ ماله في ذمّته وجعله إيّاه كالودعي ، فإنّ ذلك حقّ عرفاً .
شرح
في الإقساط والنجوم المعتبرة في الدية .
والمشهور في كلام المتأخّرين « 1 » : أنّه لا يجب على البائع تسلّمه فيما إذا تبرع المديون قبل الأجل .
وعلّل في التذكرة « 2 » : بأنّ تعجيل المشتري ودفعه الثمن قبل الأجل كتبرع المديون بالزيادة ، حيث لا يجب على الداين قبول المنّة بأخذ تلك الزيادة .
ويشهد بكون تعجيل المؤجّل كالزيادة ما يذكر في باب الربا من عدم جواز بيع حنطة حالًا بحنطة أخرى مؤجّلًا .
وفيه : أنّه لو لم يكن في أصل الدعوى تأمّل فلا ينبغي الريب في أنّ إطلاقها ممنوعة ، حيث ربما يكون التعجيل مصلحة للمشتري ، أو يكون دفعه بعد حلول الأجل أو قبله على حد سواء ، كما إذا أراد المشتري دفع الثمن قبل حلول الأجل بساعة أو ساعتين .
وذكر المصنف رحمه الله في وجه عدم وجوب التسليم : أنّ اشتراط الأجل كما يكون
هامش
( 1 ) منهم العلّامة في التذكرة 1 : 559 ، وصاحب جامع المقاصد 4 : 249 ( حيث نسب الخلاف إلى بعضالعامّة ) ، وصاحب الرياض 8 : 219 ( قال : بالإجماع عليه ) .
( 2 ) التذكرة 1 : 559 .