الأجل ، لكن المشتري لو أعطاه وجب عليه القبول ، إذ لم يحدث له بسبب المقابلة الفاسدة حقّ في التأجيل حتّى يكون له الامتناع من القبول قبل الأجل ، وإنّما سقط حقّه من التعجيل .
ويمكن أيضاً حمل الرواية على أنّ الثمن هو الأقلّ ، لكن شرط عليه أن يعطيه على التأجيل شيئاً زائداً . وهذا الشرط فاسد ، لما سيجيء : من أنّ تأجيل الحال بزيادة رباً محرّم ، لكن فساد الشرط لا يوجب فساد المشروط ، كما عليه جماعة .
شرح
بالثمن الأقلّ وبين المقدار الزائد ، لأنّه إذا لم يصح أحد العوضين فلا يصح العوض الآخر ، ويكون هذا نظير إسقاط الحق بنحو التعليق ، فإنه ببطلان التعليق في الإيقاع لا يحصل الإسقاط .
وما ذكر في مسألة حق القصاص من سقوطه فيما إذا أسقطه الولي بإزاء عبد الغير مع علم الولي والقاتل بالحال لا يمكن المساعدة عليه .
نعم لو علم الولي بأنّ العبد حر ، ومع ذلك أسقط حقّ قصاصه بإزائه سقط حق القصاص ، فإنّه من الإسقاط مجّاناً بخلاف جهله بالحال أو إسقاطه بإزاء عبد الغير مع الجهل بالحال أو مع العلم ، فإنه لا يسقط حق القصاص .
ولذا لا يكون بيع ماله بإزاء عبدالغير مع العلم بالحال أو الجهل من تمليكه مجاناً على ما تقدم في بيع الفضولي .
والمتحصّل في المقام أنّه لو قال « بعته نقداً بكذا ونسية بكذا » وقبل المشتري أحدهما بعينه فيمكن الحكم بالصحّة ، بخلاف ما إذا قال المشتري « قبلته » بلا تعيين أحدهما فلا يمكن الحكم بصحّة كل منهما ولا صحة أحدهما بعينه ، فانّه ترجيح بلا معيّن ، وأحدهما لا بعينه ليس فرداً لمثل قوله سبحانهأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ« 1 » ، بل ذكرنا
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 275 .