المال على الرضا وطيب النفس وكون الأكل لا عن تراض أكلًا بالباطل ، فيقع الإشكال في نهوض الروايتين لتأسيس هذا الحكم المخالف للأصل . ثم إن الثابت منهما على تقدير العمل بهما هي مخالفة القاعدة في موردهما . وأمّا ما عداه ، كما إذا جعل له الأقلّ في أجل والأكثر في أجل آخر ، فلا ينبغي الاستشكال في بطلانه ، لحرمة القياس ، خصوصاً على مثل هذا الأصل . وفي التحرير : البطلان هنا قولًا واحداً . وحكي من غير واحد ما يلوح منه ذلك . إلّاأنّك قد عرفت عموم كلمات غير واحد ممّن تقدّم للمسألتين وإن لم ينسب ذلك في الدروس إلّاإلى المفيد قدس سره ، لكن عن الرياض : أنّ ظاهر الأصحاب عدم الفرق في الحكم بين المسألتين ، وهو ظاهر الحدائق أيضاً ، وما أبعد ما بينه وبين ما تقدّم عن التحرير . ثمّ إنّ العلّامة في المختلف ذكر في تقريب صحة المسألة : أنّه مثل ما إذا قال المستأجر لخياطة الثوب : « إن خطته فارسيّاً فبدرهم ، وإن خطته روميّاً فبدرهمين » وأجاب عنه بعد تسليم الصحة برجوعها إلى الجعالة .
مسألة : لا يجب على المشتري دفع الثمن المؤجّل [ 1 ] قبل حلول الأجل وإن
شرح
ذلك لا يمكن المساعدة عليه ، فان المتبادر عن النهي عن شرطين في بيعه نقداً بكذا ونسية بكذا بشهادة موثّقة السكوني .
مع أنّه لا يحتمل الفرق بين قوله « بعته نقداً بكذا » و « إلى شهرين بكذا » كما لا يخفى .
[ 1 ] لا يجب على المشتري دفع الثمن المؤجّل قبل حلول الأجل ، ولا يحق للبائع المطالبة قبل حلوله بلا خلاف ، لأنّ التأجيل في الثمن مقتضاه أنّ للمشتري حق التأخير ، ولا يختص هذا الحكم بالثمن المؤجّل ، بل يجري في كل دين سواء كان تأجيله بجعل المتعاقدين كالسلم والقرض المشروط فيه الأجل ، أو بجعل الشارع كما