أقول : لكنه مانع من لزوم الأجل من طرف البائع ، لأنّه في مقابل الزيادة الساقطة شرعاً ، إلّاأن يقال : إنّ الزيادة ليست في مقابل الأجل [ 1 ] بل هي في مقابل إسقاط البائع حقّه من التعجيل الذي يقتضيه العقد لو خلّي وطبعه ، فالزيادة وإن كانت رباً - كما سيجيء - إلّاأنّ فساد المقابلة لا يقتضي فساد الإسقاط ، كما احتمل ذلك في مصالحة حقّ القصاص بعبد يعلمان استحقاق الغير له أو حرّيته ، بل قال في التحرير بالرجوع إلى الدية . وحينئذٍ فلا يستحقّ البائع الزيادة ولا المطالبة قبل
شرح
بنحو الشمول والاستيعاب .
فإنه يقال : البطلان أفقد الإيجاب لتعلّقه بالجامع .
[ 1 ] وحاصله : أنه لو كانت الزيادة في الثمن بإزاء التأجيل فبطلان هذه المعاملة لكونها رباً حكماً أو موضوعاً لا يمنع البائع من المطالبة بالثمن الاقلّ حالًا .
نعم ، لو كان الزيادة بإزاء إسقاط البائع حقّه بالمطالبة بالثمن الأقلّ يسقط حق المطالبة ، ولا يتعيّن إلّاالثمن الأقلّ ، نظير ما احتمل من أنه إذا اسقط وليّ الدم حقّ القصاص بإزاء عبد يعلمان انه ملك لغير القاتل أو أنّه حرّ سقط حق القصاص ولا يكون على القاتل شيء أو يكون عليه الدية كما نقل عن العلامة في التحرير « 1 » .
وعلى ذلك فالتأجيل لازم على البائع بمعنى أنّه لا يستحق مطالبة المشتري بالثمن الأقلّ قبل انقضاء المدّة ، ولكن لو دفع المشتري الثمن في تلك المدّة فليس للبائع الامتناع عن أخذه ، بخلاف موارد صحّة التأحيل فإنه يحق للبائع الامتناع عن أخذ الثمن إلى أن تنقضي المدة .
أقول : لا يلزم التأخير المزبور على البائع بلا فرق بين وقوع المعاوضة بين المقدار الزائد من الثمن والتأجيل ، أو تقع المعاوضة بين إسقاط البائع حقّه في المطالبة
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 230 .