لم يكونا شرطا فهو نقد » . ولو اشترطا تعجيل الثمن كان تأكيداً لمقتضى الإطلاق على المشهور ، بناءً على ما هو الظاهر عرفاً من هذا الشرط : من إرادة عدم المماطلة والتأخير عن زمان المطالبة ، لا أن يعجّل بدفعه من دون مطالبة ، إذ لا يكون تأكيداً حينئذٍ . لكنه خلاف متفاهم ذلك الشرط الذي هو محطّ نظر المشهور ، مع أنّ مرجع عدم المطالبة في زمان استحقاقها إلى إلغاء هذا الحق المشترط في هذا المقدار من الزمان .
شرح
من رجل جارية بثمن مسمّى ثم افترقا ، فقال : وجب البيع ، والثمن إذا لم يكونا اشترطا فهو نقد » « 1 » .
ثم إنه إذا اشترطا تعجيل الثمن في العقد يكون شرطه عند المصنف رحمه الله تأكيداً لما يفيده إطلاق العقد ، حيث إنّ ظاهر الاشتراط عدم المماطلة والتأخير مع المطالبة ، وليس ظاهره دفع الثمن ولو بلا مطالبة ، فإنه على ذلك وأن لا يكون الاشتراط تأكيداً إلّا أنّ فهمه يحتاج إلى قرينة .
ثم ذكر أنّه لا معنى لاشتراط التعجيل إلّاالتأكيد ، فإنّه إذا لم يطالب المشتري بالثمن يكون مرجع عدم مطالبته إلى إلغاء اشتراط التعجيل فلا يجب عليه ، ومع المطالبة يثبت له وجوب التعجيل ، كما هو الحال في صورة إطلاق العقد ، فتكون النتيجة أنه لا يفيد اشتراط التعجيل إلّاالتأكيد .
والمراد بالتأكيد : التأكيد بالإضافة إلى وجوب قبض المال مع مطالبة المستحق ، واما بالإضافة إلى ثبوت الخيار في الفسخ فقد ذكر في الدروس « 2 » : أنّه لو عيّن للتعجيل زمان خاص ولم يؤد الثمن فيه يثبت للمشروط له خيار الفسخ .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 36 ، الباب 1 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 2 .
( 2 ) الدروس 3 : 202 .