وكيف كان ، فذكر الشهيد رحمه الله في الدروس : أنّ فائدة الشرط ثبوت الخيار إذا عيّن زمان النقد ، فأخلّ المشتري به . وقوّى الشهيد الثاني ثبوت الخيار مع الإطلاق أيضاً ، يعني عدم تعيين الزمان إذا أخلّ به في أوّل وقته . وهو حسن . ولا يقدح في
شرح
أقول : ما ذكر قدس سره من كون اشتراط التعجيل تأكيداً ضعيف ، والوجه في ذلك : أنّ المبيع بالبيع يصير ملكاً للمشتري ، والثمن فيما كان كلياً يكون على عهدة المشتري ملكاً للبائع ، فيستحق البائع المطالبة به بقبض المبيع ، كما هو الحال في سائر الديون الحالية ، فلا يجب على المشتري أداء ما عليه قبل مطالبة المستحق .
وعلى ذلك فاشتراط التعجيل بحسب المتفاهم العرفي في نفسه مطالبة لما على المشتري سواء عيّن للتعجيل زماناً أم لا .
وبهذا يظهر أنّ ترك المطالبة بعد اشتراط التعجيل لا يكون إسقاطاً لحق التعجيل .
ثم إنه قد ذكر الشهيد الثاني « 1 » : أنّ ثبوت الخيار للمشروط له لا ينحصر بما إذا عين للتعجيل زماناً معيّناً ، بل لو اطلق اشتراط التعجيل يثبت له الخيار مع ترك التعجيل في أوّل أزمنة إمكانه عرفاً .
وناقش في هذا الإلحاق صاحب الجواهر قدس سره « 2 » : بأنّ صورة إطلاق الاشتراط لا يلحق بصورة تعيين زمان خاص ، فإنّه مع إطلاق التعجيل يكون زماناً مجهولًا ، فيبطل الشرط .
ولو فرض عدم بطلان الشرط فلا يثبت الخيار للمشروط له الا مع عدم التمكن من إجبار المشروط عليه بالتعجيل ، فلا يصح أن يقال : إنّه مع إطلاق الاشتراط يترتّب عليه ثبوت الخيار بترك التعجيل مطلقاً ، بل لابد من تقييده بصورة عدم التمكن من الاجبار .
هامش
( 1 ) المسالك 3 : 223 .
( 2 ) الجواهر 23 : 99 .