هذا بعض الكلام في الخيارات وأحكامها ، والباقي محوّل إلى الناظر الخبير بكلمات الفقهاء .
والحمد للَّهوصلّى اللَّه على محمّد وآله .
القول في النقد والنسيئة
قال في التذكرة : ينقسم البيع باعتبار التأخير والتقديم [ 1 ] في أحد العوضين إلى أربعة أقسام : بيع الحاضر بالحاضر ، وهو النقد . وبيع المؤجّل بالمؤجّل ، وهو بيع الكالي بالكالي . وبيع الحاضر بالثمن المؤجّل ، وهي النسية . وبيع المؤجّل بالحاضر ، وهو السّلَم . والمراد بالحاضر أعم من الكلّي ، وبالمؤجّل خصوص الكلّي .
شرح
المال مضموناً بضمان معاملي قبل الفسخ ، أو لم يكن كما إذا فسخ مشتري الحيوان الشراء ثم تلف الحيوان بيده .
وبتعبير آخر : الضمان في المقام نظير ضمان المقبوض بالسوم ضمان اليد ، والموجب له عدم كون اليد على مال الغير يد أمانة مالكيّة كانت أو شرعية ، وكذا الحال في تلف المال بيد غير ذي الخيار ، فإن تلفه عليه سواء كان التلف قبل الفسخ أو بعده .
ويمكن أن يستدل على ذلك بقوله عليه السلام في ذيل رواية ضمان البائع قبل القبض :
« إذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقّه حتّى يردّ ماله إليه » « 1 » فإنّ ضمان الحق قبل الفسخ هو الثمن المسمّى ، وبعده نفس العين مع بقائها وبدلها مع تلفها .
وبتعبير آخر : هذا الذيل يعمّ زمان الخيار وبعده وقبل الفسخ وبعده .
[ 1 ] ذكروا « 2 » للبيع أربعة أقسام : بيع الحاضر بالحاضر ، وليس المراد بالحاضر خصوص العين الخارجية الموجودة بل يعم الكلّي على العهدة حالًا . وبيع المؤجّل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 23 - 24 ، الباب 10 من أبواب الخيار ، الحديث 1 .
( 2 ) التذكرة 1 : 541 ، ومصباح الفقاهة 5 : 574 .